فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 218

ولكن ليس هذا هو الأصل بل إن المسلم هو الذي ينظر إلى هذه الحياة الدنيا محتقرًا ومزدريًا لها مهما تمتع.

فالمؤمن يتمتع: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ [الأعراف:32] ولكن نجعلها في أيدينا، أما في قلوبنا فنعلم حقارتها وضآلتها وتفاهتها بمقارنتها بالآخرة، فموضع سوط أحدنا في الجنة خير من الدنيا وما فيها، وركعتا الفجر -وليست الفريضة بل النافلة- خير من الدنيا وما فيها، يا سبحان الله!

إذًا لا نسبة, فلا تعدل الدنيا عند الله جناح بعوضة: {ولو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء} .

فالدنيا في كل هذه الآيات أو الأحاديث هي ما تجرد عن الإيمان بالله، أما بالإيمان بالله تبارك وتعالى بوجود المال الصالح بيد العبد الصالح مع الإحسان للفقراء، مع أن تكون الدنيا في اليد لا في القلب، فمهما كثرت فهي خير من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وعلى الإنسان أن يأخذها من حلها، وأن ينفقها في حلها.

ومقويات الإيمان كثيرة منها: التفكر في النفس الآفاق.

ومنها التفكير في حال الموتى والمقبورين، وحال من قصّ الله علينا قصصهم في القرآن الكريم من الأمم والحضارات التي فنيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت