فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 218

هنا قال: {بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة} فهذا (الكفر) المعرف بالألف واللام، الذي هو من حقيقة الكفر، دليل على أنه كافر.

دليل آخر: إجماع الصحابة، وإجماعهم حجة لا يجوز مخالفتهم، وقد رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن شقيق رضي الله تعالى عنه أنهم أجمعوا على أنه كافر، وقال عبد الله بن مسعود في تارك صلاة الجماعة: [[وقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق] ] وهنا في صلاة الجماعة، فما بالك بترك الصلاة! والمقصود تركها بالكلية، أما من كان يصلي مرة ويترك مرة، فهذا كالمنافقين، يأخذ أحكام الإسلام الظاهرة، لكن يدخل في الإيمان مرة ويخرج منه مرة، لكن إن تركها بالكلية، فهو خروج من الإسلام بالكلية.

أيضًا قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الصحيح الذي فيه ذكر الولاة وجور الولاة في آخر الزمان: {قالوا: يا رسول الله! ألا نقاتلهم، قال: لا. ما لم تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان} ... فلا يجوز مقاتلتهم إلا إن فعلوا الكفر البواح، وفي الحديث الآخر روايات صحيحة أخرى يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لا. ما أقاموا فيكم الصلاة} وفي رواية أخرى صحيحة أيضًا: {قال: لا. ما صلوا} وكل هذه الروايات في البخاري ومسلم، فعرفنا أن ترك الصلاة كفرٌ بواح عندنا فيه من الله برهان.

وكذلك القياس على أركان الإيمان الباطنة، فبعض العلماء يقيس أركان الإسلام الخمسة الظاهرة على أركان الإيمان الستة الباطنة، ولذلك ذهب جمع من الصحابة إلى أن من ترك ركنًا من أركان الإسلام مصرًا بقلبه فقد كفر، ولذلك ورد عن علي وعمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت