فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 53

الغيب كلّه وحين نقول:"الإنسان"فإننا ننبّه بذلك إلى كل ما يتعلق به ابتداءً من"عالم العهد الأول، أو عالم الذر"مرورًا بعالم الخلق والإبراز. للوجود والأمر بالتصدي للمهمة، وانتهاءً بعالم المآل إلى الجنة أو النار. وحين نقول:"الكون"فإنَّنا نعنى به عالم الخلق أو الأشياء والسنن والقوانين الموجهة، والمسيِّرة له، وتنوع الخلق فيه: من حيوان وبحار وأنهار وشمس وقمر وموجودات ومنها الإنسان نفسه، وذلك يعني: أنَّنا نبحث عن العلاقات بين الله - تعالى - والإنسان والكون، وكيفية حدوث الفعل والانفعال أو ما يسمى"بالتفاعل"في كل ما قصه الله - تبارك وتعالى - في القرآن المجيد فنكتسب بذلك وعيًا وقدرة نتمكن بهما من تدبُّر القرآن وتلاوته وترتيله، لنتعقل به أوضاعنا، وما نعايشه في مرحلتنا التي لا تعدو أن تكون حلقة من حلقات تاريخ أسرتنا البشرية الممتدة. ومدخل القيم العليا والعلاقات بين الخالق والمخلوق سوف يكونان خير رفيق لنا في الطواف في آيات القرآن المجيد. والله أعلم.

6.المدخل السادس - مدخل"التصنيف الموضوعي"، وذلك بعد أن نداوم على قراءة القرآن، ونتدبر أهم الموضوعات التفصيلية التي تناولها، ونمرن أنفسنا على تحديد موضوعات مثل"الإيمان والكفر والشرك والنفاق والحق والباطل والصلاة والعلم والإصلاح والإفساد وما إليها"ثم نبدأ بجمع الآيات التي تتعلق - في نظرنا - بذلك الموضوع، باستقرائها وتتبعها في آيات القرآن - كلها - دون غفلة عن"وحدة القرآن البنائيّة"التي تستلزم أن نستحضر القرآن - كلّه - في دراسة أي موضوع؛ ثم نبدأ عمليات التدبُّر والتأمّل، ونحذف ونضيف إلى أن نطمئن إلى أن ما جمعناه من الآيات هو كل ما يتعلق بذلك الموضوع. على أن لا نتوقف عن التأمل والتدبر فيها والحذف والإضافة: فبعد فترة سنجد أنفسنا مشدودين إلى القرآن - كله - في كليته ووحدته البنائية، فيزداد فهمنا ووعينا بالقرآن المجيد عمومًاَ. وهنا يمكن أن نستشهد بما نقل عن الإمام الشافعي - يرحمه الله - فقد عمل الشافعي على جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت