يقول تعالى: {ولو شاء ربُّك لجعل الناس أمَّةً واحدةً ولا يزالون مختلفين (إلاَّ من رحم ربُّك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربِّك لأملأنَّ جهنم من الجِنَّة والناس أجمعين} [1] .
وعلى كونهم مكلَّفين فقد آمن بالرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بعضهم، وكفر آخرون.
يقول تعالى: {وإذ صَرَفْنا إليك نفرًا من الجنِّ يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قُضيَ ولُّوا إلى قومهم منذرين (قالوا يا قومنا إنَّا سمعنا كتابًا أُنزل من بعد موسى مُصدِّقًا لما بين يديه يهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيم (يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذُنُوبكم ويَجِرْكُم من عذابٍ أليم} [2] .
ويقول تعالى: قل أُوحي إليَّ أنَّه استمع إليَّ نفرٌ من الجنِّ فقالوا إنَّا سمعنا قرآنًا عجبًا (يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (وأنَّه تعالى جدُّ ربِّنا ما اتَّخذ صاحبةً ولا ولدا (وأنَّه كان يقول سفيهُنا على الله شَطَطا (وأنَّا ظننَّا أن لن تقول الإنس والجنُّ على الله كَذِبا (وأنَّه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجنِّ فزادوهم رَهَقا (وأنَّهم ظنُّوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا (وأنَّا لمسنا السماءَ فوجدناها مُلئت حرسًا شديدًا وشُهُبا (وأنَّا كنَّا نقعد منها مقاعدَ للسمع فمن يستمع الآن يجد له شِهابًا رَصَدا (وأنَّا لا ندري أ شرٌّ أُريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربُّهم رشدا (وأنَّا منَّا الصالحون ومنَّا دون ذلك كنَّا طرائق قِدَدا (وأنَّا ظننَّا أن لن نُّعجِز
(1) هود / 119 إلى 120.
(2) الأحقاف / 29 إلى 31.