الصفحة 25 من 40

الله في الأرض ولن نُعجزه هربا (وأنَّا لمَّا سمعنا الهدى آمنَّا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسًا ولا رَهَقا (وأنَّا منَّا المسلمون ومنَّا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحرَّوا رَشَدا (وأمَّا القاسطون فكانوا لجهنَّم حطبا [1] .

ويؤيد كون الجنِّ مخاطبون بالفروع والأصول، وأنَّهم مطالبون بالإيمان بنبيِّنا محمد عليه الصلاة والسلام، هو قوله تعالى:

{وما أرسلناك إلاَّ رحمةً للعالمين} [2] ، والعالمون هم كافة المخلوقات العاقلة، ومنهم الجن.

ويؤيد ذلك أيضًا .. قوله تعالى:

{ .. فسجدوا إلاَّ إبليس كان من الجنِّ ففسق عن أمر ربِّه .. } [3] .

ويرسل إلى الجنِّ رسلٌّ كما يُرسل إلى الإنس، يقول تعالى:

{يا معشر الجنِّ والإنس أ لم يأتكم رسلٌ يقصُّون عليكم آياتي وييُنذِرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهِدنا على أنفُسِنا وغرَّتهُمُ الحياةُ الدُّنيا وشهِدوا على أنفُسِهِم أنَّهم كانوا كافرين} [4] .

ولذلك يُعاقب الجنِّ ويُثابون، لأن العقاب والثواب هو فرع التكليف، يقول تعالى:

(1) سورة الجنِّ / 1 إلى 15.

(2) الأنبياء / 107.

(3) الكهف / 50.

(4) الأنعام / 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت