الصفحة 7 من 39

الوجيز .. وإنْ أردت مثالًا في ذلك فعليك بسورة الفاتحة، فإنها عنوان مقاصد القرآن، وبه سُمِّيت أُمُّ القرآن [1] لجمعها مقاصده"."

ولنشرع في شرح مقاصد القرآن ليتضح اشتمال الفاتحة عليها فنقول: فما كان المقصود منه دعوة الخلق إلى الحق جل وعلا انحصرت مقاصده في أربعة أقسام: معرفة الله تعالى، والطريق المسلوك إليه، والغاية التي ينتهي إليها الطريق، ومعرفة أحوال السالكين.

هذا كله في سورة واحدة شملت وعَمَّت مقاصد القرآن كله في كلمات معدودة، ولذلك كانت مجزية في الصلاة لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) [2] .

(1) ثبت في الحديث الصحيح عند الترمذي، كتاب تفسير القرآن، برقم 3049، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَاب، ِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ) . راجع: تفسير ابن كثير، تحقيق سامي محمد السلامة، 1/ 101.

(2) هذا حديث متفق عليه أخرجه البخاري، في كتاب الأذان برقم 714، 2/ 756، ومسلم في كتاب الصلاة برقم 595، 1/ 394 وانظر: الإتحاف بتخريج أحاديث الأشراف

برقم 290، 1/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت