الصفحة 10 من 39

[4]الوجه الرابع: أحوال السالكين:

وهي إما حالًا كذكر ما أنعم الله به على عباده من الإنجاء والظفر بالأعداء والتمكن من ديارهم وأموالهم وذراريهم، وذكر ما انتقم به من أعدائه كطوفان قوم نوح، وغرق فرعون، وقلب مدائن لوط عليه السلام، وقتل الكفار يوم بدر [1] .

وإما مآلًا كما في إنطاق الجوارح، وتبديل الجلود [2] ، ودوام الخلود، وتضاعف العذاب، والتقريع، ودرجات الجنان، ودركات النار .. وانبعاثهم إلى الموقف كالجراد المنتشر [3] ، وتطاير الصحف، وقراءة الكتب، ووزن الأعمال، وورود النار.

وحيث إنه اتضح حصر مقاصد القرآن التي اشتملت الفاتحة عليها.

(1) راجع: سيرة ابن هشام، ص 205، وزاد المعاد، 3/ 87، وفقه السيرة د. محمد سعيد رمضان البوطي، ص 157 وما بعدها، وصحيح البخاري، 5/ 8، وصحيح مسلم،

5/ 157 ـ 158 والإصابة، 1/ 302.

(2) قال تعالى: ... [النساء: 56] .

(3) قال تعالى: ... [القمر: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت