أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ) [1] .
يقول الشيخ القاسمي [2] :"تناقل المفسرون وغيرهم ما قيل: إنَّ قوله تعالى: ... [3] جمع الطب كله" [4] .
وحكى الكرماني في عجائبه، أنَّ الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق، فقال لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، والعلم علمان: علم الأبدان، وعلم الأديان؟ فقال له: قد جمع الله تعالى الطب كله في نصف آية من كتابه، قال: وما هي؟ قال قوله تعالى:
فقال النصراني: ولا يؤثر من رسولكم
(1) سنن الترمذي، كتاب الزهد، برقم 2380. وانظر: مسند الإمام أحمد، 4/ 132، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى برقم 6768.
(2) تفسير القاسمي محاسن التأويل، 2/ 100.
(3) سورة الأعراف، الآية (31) .
(4) ويرى علماء الطب أنَّ الآية تبصر الناس بضرر الإكثار من الأكل والشراب، وأنَّ حاجة الجسم من الطعام والشراب محدودة، فإذا زادت تلقي عبئًا على الأجهزة الأخرى فتجهد الكبد والقلب، والكلى، وتصلب الشرايين، وتسبب ارتفاع ضغط الدم، والنقرس، والروماتيزم، وأمراض القلب، وهذا سر الإعجاز الطبي في القرآن الكريم. انظر: الإعجاز الطبي، ص 161 ملخصًا.