بسم الله وهو حسبي ونعم الوكيل
س1: من المعلوم أن ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم هي الطريق الصحيح والمنهاج القويم؛ فهل يمكن تعريف ملة إبراهيم بتلخيص واضح بليغ؟.
يقول تعالى عن ملة إبراهيم: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} [سورة البقرة: 130] . ويقول أيضًا مخاطبًا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين} [سورة النحل: 123] .
بهذه النصاعة، وبهذا الوضوح بين الله تعالى لنا المنهاج والطريق ... فالطريق الصحيح والمنهاج القويم .. هو ملة إبراهيم ... لا غموض في ذلك ولا التباس، ومن يرغب عن هذه الطريق بحجة مصلحة الدعوة أو أن سلوكها يجر فتنًا وويلات على المسلمين، أو غير ذلك من المزاعم الجوفاء .. التي يلقيها الشيطان في نفوس ضعفاء الإيمان - فهو سفيه، مغرور يظن نفسه أعلم بأسلوب الدعوة من إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي زكاه الله فقال: {ولقد آتينا إبراهيم رشده} [الأنبياء: 51] ، وقال: {ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [البقرة: 130] ، وزكى دعوته لنا وأمر خاتم الأنبياء والمرسلين باتباعها، وجعل السفاهة وصفًا لكل من رغب عن طريقه ومنهجه. وملة إبراهيم هي:
-إخلاص العبادة لله وحده، بكل ما تحويه كلمة العبادة من معان.
-والبراءة من الشرك وأهله.
وهذا هو التوحيد الذي دعا إليه الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. وهو معنى لا إله إلا الله. إخلاص وتوحيد وإفراد لله عز وجل في العبادة والولاء لدينه ولأوليائه، وكفر وبراءة من كل معبود سواه ومعاداة أعدائه ..
فهو توحيد اعتقادي وعملي في آن واحد.