الصفحة 69 من 248

هو التصديق فقط؛ لا، الإيمان قد يكون بمعنى بالتصديق، وقد يكون بمعنى الإقرار، وقد يكون بمعنى من الأمن والأمان.

إذًا أنتم تقولون، أجمعت أهل اللغة قاطبة، من قال لكم هذا؟ لذلك ابن تيمية سألهم سؤالًا، من نقل لكم هذا الإجماع؟ أعطوا لنا أئمة الإجماع، هل نقل لكم ابن الأعرابي أئمة اللغة؟ أو أبو عبيد؟ أو نقله الأصمعي؟ أو نقله من هو من فحول اللغة الكبار لكم؟ أهؤلاء العلماء الفحول الكبار، كالأصمعي، وابن الأعرابي وغيره، وأبو عبيد، هؤلاء كلهم كانوا ينقلون ويسمعون، ويأخذون كلام العرب، هؤلاء علماء مسلمون، من أهل السنة كبار يعني، فهؤلاء هم علماء اللغة، وهم الذين يعتمد عليهم في اللغة، فهؤلاء هم.

من أين سمعتم؟ هم سمعوها من الناس، لم ينقل بسند، ولم يرد لنا سندٌ صحيح أن هناك إجماع على هذا الموضوع، قالوا أنها نزلت قبل القرآن، والقرآن جاء بلسانٍ عربي، من قال لك أن كل شيء يوجد في الجاهلية؟ أي قبل الإسلام كاسم يُشترط في الشرع أنه يكون هو هو؟ والدليل على ذلك: قالوا: طيب أنتم تقولون الإيمان هو: التصديق. نعطيكم مثالًا على كلمة إيمان؛ هل كان العرب يعرفون مصطلح إيمان؟ نعم، يعرفون مصطلح إيمان. كانوا يعرفونه بمعنى تصديق، بمعنى الأمن، من أصل الأمان والطمأنينة.

وقال لهم: طيب كانت (الصلاة) معروفة أيام الجاهلية، كلمة صلاة لها معنى في اللغة العربية أم لا؟ معناها في اللغة العربية، كانوا يتعارفون كلمة صلاة، معناها: الدعاء، العرب كانت تعرف ذلك، لكنها في الشريعة بمعنى ماذا؟

لما القرآن تكلم: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ، أصبح ما معناها؟ الصلاة صارت بالأوصاف الشرعية، وصارت مقيدة كما يريد الشرع، صارت الصلاة ليست هي الدعاء فقط، الصلاة صارت لها نية، وأعمال، وحركات، وسجود، وركوع، وتقرأ فيها شيئًا من القرآن، وواجبات؛ يعني الذي لا يفعل هذه الشروط والأركان، لا تسمى صلاة.

إذًا قد تكون في اللغة العربية هي الصلاة، المصطلح موجود، ولكنه في الشريعة ليس هو المصطلح بتمامه، الشريعة جاءت وغيرته، وأعطته تقييدًا ليس على إطلاقه؛ يعني أنا لما أقول لك الصلاة بمعنى الدعاء، طيب: صلِ الظهر الآن، أو صلِ العشاء الآن، يقول لك: اللهم تقبل مني صلاة العشاء؟ خلاص انتهى دعاء، دعا ربنا يتقبل منه صلاته، ولم يصلِّ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت