الصفحة 229 من 248

"الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] ."

وهذا ناقض مهم جدًا في نواقض الإسلام. وهو ما يُسمى بالولاء والبراء. هذه الحكومات التي توالي أعداء الله وتتبرأ من الموحّدين وتتبرَّأ من المسلمين وتتبرَّأ من المؤمنين هذا ينطبق عليها، هذا ينطبق على الأفراد والجماعات وكله. هذا ما يُسمى مظاهرة المشركين.

"التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ."

مثل الصوفية والغلاة، يقول لك نحن اكتفينا ووصلنا إلى مرحلة الوجد والتأمل.

"العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22] ."

هذه هي النواقض، ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب:"ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا. فينبغي للمسلم أن يحذرها، ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم".

هذه هي النواقض. وتجدونها في بعض الكتب وعلماء الدعوة النجدية، وهناك في أرض الحرمين تجد هناك شروحات كثيرة جدًا، فالعلم متوفر فيها والحمدلله.

وأعتقد أنني قد اختصرت أو حاولت بقدر الإمكان أن أبسّط، رغم أني قد أطلت عليكم. هناك بعض الأمور قد تنفلت مني نتيجة ضغط الوقت، وهناك بعض العبارات قد تكون هنا أو تسقط هنا أو هناك فلاحظوا أنه درس يتعلق في مسألة في منتهى الغاية وفيما يترتب عليه كفر وإيمان، ولذلك فإننا نحاول أن نقدم لكم تبسيطًا لعقيدة السلف الصالح وعقيدة أهل السنة والجماعة طاهرة نقية من هذه الشوائب البدعية.

فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ينفع بها، ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتغمّدنا برحمته، وأن يجعل كلامنا خلاصًا لوجهه الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت