الصفحة 41 من 237

فيقال للشفعاء: أخرجوا من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان، ثم من كان في قلبه نصف دينار من إيمان، ثم من كان في قلبه وزن برة من إيمان، ثم من كان في قلبه ذرة من إيمان، ثم من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال ذرة من إيمان [1] .

ولهذا كان جمهور السلف والأئمة ممن ذهبوا إلى أن الإيمان قول وعمل يقولون: إن الإيمان يزيد وينقص وإن أهله يتفاضلون فيه.

يقول ابن تيمية:"ولهذا كان أهل السنة والحديث على أنه يتفاضل، وجمهورهم يقولون: يزيد وينقص"اهـ [2] .

ويقول:"والمأثور عن الصحابة وأئمة التابعين وجمهور السلف، وهو مذهب أهل الحديث، وهو المنسوب إلى أهل السنة، أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص"اهـ [3] .

وعندما ذكر الأشعري في مقالات الإسلاميين جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة قال:"ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"اهـ [4] .

وقال ابن بطال:"مذهب جماعة أهل السنة من سلف الأمة وخلفها أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"اهـ [5] .

وقال يعقوب بن سفيان:"إن أهل السنة والجماعة على ذلك بمكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام"اهـ [6] .

* وقد ثبت لفظ الزيادة والنقصان في الإيمان عن الصحابة، ولم يعرف فيه مخالف من الصحابة [7] .

(1) راجع: معارج القبول، جـ2 ص236 وبعدها.

(2) الإيمان، لابن تيمية، ص210.

(3) الإيمان الأوسط، ص47.

(4) الإيمان الأوسط، ص91.

(5) عمدة القاري، جـ 1 ص107، 108.

(6) عمدة القاري، جـ 1 ص107، 108.

(7) الإيمان، لابن تيمية، ص211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت