[الكاتب: سليمان بن عبد الله آل الشيخ]
هل يجوز للمسلم أن يسافر إلى بلد الكفار الحربية لأجل التجارة أم لا؟
الجواب:
الحمد لله.
إن كان يقدر على إظهار دينه، ولا يوالي المشركين؛ جاز له ذلك.
فقد سافر بعض الصحابة رضي الله عنهم - كأبي بكر رضي الله عنه وغيره من الصحابة - إلى بلدان المشركين لأجل التجارة ولم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم - كما رواه أحمد في مسنده وغيره -
وإن كان لا يقدر على إظهار دينه، ولا على عدم موالاتهم؛ لم يجز له السفر إلى ديارهم - كما نص على ذلك العلماء -
وعليه تحمل الأحاديث التي تدل على النهي عن ذلك.
ولأن الله تعالى أوجب على الإنسان؛ العمل بالتوحيد، وفرض عليه؛ عداوة المشركين، فما كان ذريعة وسببًا إلى إسقاط ذلك؛ لم يجز.
وأيضًا؛ فقد يجره ذلك إلى موافقتهم، وإرضائهم - كما هو الواقع كثيرًا ممن يسافر إلى بلدان المشركين، من فساق المسلمين - نعوذ بالله من ذلك.
[الدرر السنية: ج8/ ص 162 - 163]