[الكاتب: أبو محمد المقدسي]
ما حكم الهجرة إلى بلاد الكفر الأصلية - كأمريكا وأوروبا ... الخ - لتحسين وضع المعيشة مثلا؟
الجواب:
أما عن حكم الهجرة إلى بلاد الكفر الأصلية - كأمريكا وأوروبا ... الخ - والاستيطان بها لتحسين وضع المعيشة؛ فلا ينبغي للمسلم أن يقدم عليه.
وانما اجاز من اجاز الهجرة الى بلاد الكفر عند عدم وجود دار اسلام يأوي اليها المسلم، فيما إذا اضطر المسلم لذلك، بمعنى ان يؤذى في بلده ويضطر للخروج كما خرج المهاجرون الأولون من مكة الى الحبشة ..
اما ان يهاجر الى البلاد المسؤول عنها ويستوطنها لغير ضرورة بل للدنيا وتحسين المعيشة - كما في السؤال - مع ما هو مشهور من مفاسدها وفتنها على دين المسلم وعرضه وأهله؛ فهذا مما لا ينبغي ان يتساهل فيه المسلم الحريص على دينه وأهله.
والسعيد من وعظ بغيره ...
فكل من نعرفه هناك من الاخوة المسلمين العاقلين يحذرون من الهجرة لغير المضطر، لأن كثيرا من البلاد المنتسبة للإسلام اليوم على كفر انظمتها وفسادها اهون على دين المرء واقل شرا على اهله وعرضه.
وقد قيل؛ حنانيك بعض الشر أهون من بعض ...
وعليه؛ فنحن لا ننصحك بالهجرة الى امثال امريكا واوروبا ونحوها من البلاد المسؤول عنها ما دمت متمكنا من العيش فيما هو اهون منها واقل فسادا وفتنة على دينك.
وفي صحيح البخاري: (باب؛ من الدين الفرار من الفتن) .
حفظك الله من كل سوء وأعاذنا وإياك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
والسلام.
أخوك؛ أبو محمد المقدسي