عالم من أهل السنة يقول بأن الإخوان المسلمين طائفة كفر وردة! فيهم الصالح وفيهم الطالح والجهاديين أيضًا فيهم، فيها المؤمن وفيها التقي وفيها المرتد وفيها كَفَرة -أي الجواسيس- ويُشافون ويُقتلون، وكذلك المدارس الأخرى، المدرسة السلفية والمدرسة السرورية ومدارس التربية ومدارس الإخوان المسلمين، أمَّا أن نحكم على الطائفة كلها بأنها ليست من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو أنها عدوَّة لله أو عدوَّة للمسلمين هذا أمر خطير!
الجماعة الجهادية يخترقها الجواسيس، وهذا صحيح، موجود فيها جواسيس، ولكن هل هي عدوَّة للإسلام لأن فيها جاسوس؟ لا، وكذلك الجماعات الأخرى التي اتخذت التربية منهج أو أسلوب، فيهم المخطئ وفيهم المذنب وفيهم المرتد وفيهم التقي، لكن إجمالًا لا نعرف أن أحد قال بـ: أن السلفية السرورية أنهم طائفة كفر وردة! -معاذ الله-، لا نعرفهم إلا مسلمين، وكذلك الإخوان المسلمين، أو حزب التحرير، أو جماعة التبليغ، وجماعات كثيرة من جماعات المسلمين ولكن هذه أمثلة.
فالتعامل بإنصاف مع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فأنت تراهم على خطأ، وهم من الجانب الآخر يرونك على خطأ، أنت ترى بأنهم خذلوا الأمة، وهم يرونك من الجهة الأخرى أنك أيضًا أضررتَ بالأمة، ولكن يبقى الإنصاف والتقوى.
والمسألة الثالثة: وهي التناصح،"قَوْلي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب"قولي صواب؛ لذلك أنا أقول بهِ، ولكن قد يكون فيه خطأ، فإذن قابل للمراجعة اسمع وانصح وتَناصَح، أنصح الآخرين وأقبل النصيحة من الآخرين، والنصيحة عبادة لله -تبارك وتعالى-.
الإنسان إذا نصح هو الآن في النصيحة يعبد الله -تبارك وتعالى-، يتقرَّب إلى الله -تبارك وتعالى- بالنصيحة للمسلمين، فهي عبادة من العبادات، مثل عبادة الجهاد، مثل عبادة الصيام، مثل عبادة الصلاة، مثل عبادة الذكر، عبادة اسمها عبادة"النصيحة"، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الدين النصيحة) [1] ، فالنصيحة عِبادة لله -تبارك وتعالى-، فأنا واجب علي أن أفعل هذه العبادة، كيف أفعل هذه العبادة؟ أن أنصح المسلمين، وأن أقبل النصح من المسلمين.
وما هي شروط قبول النصيحة؟
(1) صحيح مسلم: (55) .