الصفحة 94 من 108

فالعجب ممن وهبه الله عقلا وفهما وعصمه من شبهات الإرجاء ثم تراه ينافح عن مثل هذه المتناقضات ويتعصب لها ولأصحابها ويجادل عنهم ويتابعهم في أخطائهم، لا لشيء إلا أنه رضي بالتقليد والتعصب مذهبا حتى أعماه عن رؤية الباطل وتبين الحق واتباع سبل الهدى، تماما كما يفعل المداخلة والمتعصبة للألباني وابن باز، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وإلا فليشرحوا لنا كيف يستنكرون أن تخفى بعض مسائل الشرك على بعض العوام ولا يستنكرون خفاء حال حكام آل سعود على الشيخ العلامة ويسوّغون ذلك مع تبحره في معرفة أحوال سعد الفقيه وحاكم مصر!

أما من حيث التأصيل العلمي فإن للشيخ الحازمي في هذا مسالك عجيبة لا تليق بشيخ محقق مثله، فمن ذلك أنه ينسب لخصومه أقوالا لبعض المنحرفين، ثم يفتح عليها حربا ضروسا يجهّل فيها ويبدّع ويطيل النفس في الرد بالإجماعات وبالنقل من ردود أئمة الدعوة النجدية على ابن جرجيس وغيره من الجهمية، وهم لا يقولون بها أصلا!

فمن هذه الأقوال:

1 -عدم تكفير الكافر الأصلي الذي لم يثبت له عقد الإسلام وإن كان جاهلا لم تبلغه الدعوة، وهذه مسألة لم ينازعه في بطلانها أحد وقد نقل ابن القيم وغيره الإجماع على كفره إنما الخلاف في مآلهم يوم القيامة.

2 -عدم اعتبار أن ما يفعله المشركون على قبور الصالحين من نداء واستغاثة بغير الله، ناقضا من نواقض التوحيد كما يقول ابن جرجيس ومن نحى نحوه.

3 -عدم تكفير من وقع في شيء من هذه النواقض مطلقا كما يفعل الجهمية ومن نحى نحوهم.

4 -عدم تكفير من جاء بشيء من هذه النواقض بعد قيام الحجة عليه.

5 -عدم تكفير المشركين الذين يعيشون بين أظهر المسلمين ويرجع جهلهم إلى الغفلة والإعراض عن العلم والتعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت