نقض الطعون المدخلية في جماعة الدعوة والقتال الجزائرية
بقلم؛ أبي عبد الله التونسي
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأصلي وأسلم على إمام المرسلين وقائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
أما بعد؛
فقد نقل أحد كتاب الساحة العربية تفريغا لمكالمة هاتفية يفترض أنها وقعت بين ربيع بن هادي المدخلي ومقاتل مزعوم من الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر.
وهذه المكالمة كما سيأتي بيانه قد ملئت مغالطات من السائل وظلما وزورا وتجنيا من المدخلي على من نذر نفسه لنصرة دين الله وإقامة شرعه في بلاد قد غصت بأكثر أنواع الشرك والعياذ بالله.
فكان واجبا على كل قادر أن يدفع الظلم عن إخوانه ويذب عن أعراضهم ويصون حرماتهم عسى الله أن يكتبه من المحبين لهم، ويجعله معهم يوم القيامة، وقد كنت شرعت في الرد عليه في الساحات لكني مشاركتي سرعان ما حذفت على عادة القوم، والله الموعد.
فأقول وبالله التوفيق:
إني سأعرض ابتداء عن التعليق على اتهام النوايا والشتم والذم الذي كاله المدخلي لهذه الجماعة جملة وتفصيلا، لأن المخالف قادر على أن يكيل له أضعاف ذلك، خاصة مع ما هو عليه من موالاة للحكام الذين يحكمون بالقوانين الوضعية ويتحاكمون إليها والذين جعلوا من أراضي بلاد الحرمين الطاهرة، قواعد تنطلق منها الجيوش الصليبية لاستباحة بيضة المسلمين حتى بلغ به الأمر إلى كتابة الرسائل في الثناء والإطراء على حاكم مصر الذي لا يختلف سنّيان في كفره وردته، إضافة إلى ما صدر عنه من سوء أدب مع بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وسأكتفي بالتعليق على المسائل الشرعية التي جاءت في حديثه وبيان ما فيها من لبس وتلبيس على السائل الذي يحسن به الظن ويصنفه في مصاف العلماء بل وأئمة الجرح والتعديل!