الصفحة 78 من 108

عن دين الإسلام. ومدحهم مجردًا عن هذا القصد كبيرة يعزر مرتكبها بما يكون زاجرًا له. وأما قوله أنهم أهل عدل فإن أراد أن الأمور الكفرية التي منها أحكامهم القانونية عدل فهو كفر بواح صراح، فقد ذمها الله سبحانه وشنع عليها وسماها عتوا وعنادا وطغيانا وإفكا وإثما مبينا وخسرانا مبينا وبهتانا. والعدل إنما هو شريعة الله التي حواها كتابه الكريم وسنّة نبيه الرؤوف الرحيم. قال تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} ، فلو كانت أحكام النصارى عدلا لكانت مأمور بها ... وقال تعالى {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمِرُوا أن يكفروا به} وهؤلاء سموا ما أمرهم الله بالكفر به عدلًا، غلوا في ضلالهم ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا""

الصورة الرابعة: نصت الدساتير على مدنية الدولة وهو فصل يمنع ابتداء قيام نظام حكم مبني على أحكام الشريعة بل تمنع هذه الدول قيام أحزاب ذات صبغة دينية ولا تسمح لها بالمشاركة السياسية حتى تتنازل هذه الأحزاب عن اسمها الإسلامي وبرنامجها لتحكيم الشريعة ثم لا تقنع بذلك حتى تلتزم بعلمانية الدولة، وإذا بلغت هذه الأحزاب الحكم عن طريق الديمقراطية الشركية، منعت من ممارسته بالحديد والنار، والأمثلة على هذا من الحاضر والماضي كثيرة.

الصورة الخامسة: أداء اليمين الدستورية وهي القسم على احترام الدستور وتطبيق القوانين وبذل النفس في سبيل الدفاع عنها وتنفيذها كما يفعل الحكام والوزراء والجنود والشرط عند تولي مهامهم وهي قسم على تعظيم أمر مكفر والالتزام به، والقسم على احترام المعاصي كفر فكيف باحترام الكفر نفسه وكيف باحترام الطغيان فيه، ومما يزيد هذه الجريمة قبحا ونكارة وضع أيديهم النجسة على المصحف حين القسم، وهم بذلك يقسمون بالله العظيم على مخالفة أمره ونهيه ويقسمون بالقرآن على نبذه وترك العمل به ويشبه هذا قول أهل الجاهلية {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وكفى بهذا كفرا وطغيانا!

الصورة السادسة: صورة التشريع ووضع أحكام متعلقة بالدماء والفروج والأموال مخالفة لشرع الله تعالى وردت فيها نصوص قطعية ومنها ما هو مجمع عليه بين علماء المسلمين. ويمكن تقسيم هذه الأحكام كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت