"حيث لا يأمن الرجل جليسه" (السلسلة الصحيحة) .
"حتى أن الرجل يلقاه أخوه فيقتله" (صحيح الجامع) .
و"لا يدري القاتل فيما قتل. ولا المقتول فيم قتل"فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال"الهرج، القاتل والمقتول في النار" (مسلم) .
ويقول خالد بن الوليد رضي الله عنه:
"فينظر الرجل فيتفكر هل يجد مكانا لم يتزل به مثل ما نزل بمكانه الذي هو فيه من الفتنة والشر فلا يجده قال وتلك الأيام التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يدي الساعة: الهرج فنعوذ بالله أن تدركنا وإياكم تلك الأيام" (السلسلة الصحيحة) .
ومن عظم البلاء الذي ينزل:
"يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه" (البخاري) .
لقد وقع مثل هذا في تاريخ الأمة، لكن بصورة محدودة ففي أحداث سنة 597 كما يرويها ابن كثير رحمه الله قال:
"اشتد الغلاء بأرض مصر جدًا، فهلك خلق كثير جداَ من الفقراء والأغنياء، ثم أعقبه فناء عظيم ... وأُكلت الكلاب والميتات فيها بمصر. وأُكل من الصغار والأطفال خلق كثير، يشوي الصغير والداه ويأكلانه، وكثر هذا في الناس جدًا حتى صار لا ينكر بينهم، فلما فرغت الأطفال والميتات غلب القوي الضعيف فذبحه وأكله. وكان الرجل يحتال على الفقير فيأتي به ليطعمه أو ليعطيه شيئًا، ثم يذبحه ويأكله. وكان أحدهم يذبح امرأته ويأكلها وشاع هذا بينهم بلا إنكار ولا شكوى، ... وهلك كثير من الأطباء الذين يستدعون إلى المرضى، فكانوا يذبحون ويؤكلون، كان الرجل يستدعى الطبيب ثم يذبحه ويأكله ..." (البداية والنهاية) فلا حول ولا قوة إلا بالله.
فتوقع ما يمكن حدوثه في قوم رق دينهم كأهل هذا الزمان، في فتنة عامة تأتي على الأخضر واليابس.
ودون جزم بزمن وقوع هذا بالتحديد وإن ظهرت بوادره واقتربت ساعته أو أنه هو عين الهرج الذي ذكره المصطفى صلى الله عليه وسلم، بل هو أخوه وصنوه،