الصفحة 103 من 108

التوحيد بإفراد الله سبحانه بالعبودية والكفر بالطواغيت ومن يعبدها من دون الله وتحقيق شروط شهادة"لا إله إلا الله"ومقتضياتها من الولاء والبراء والانقياد الظاهر والباطن لأحكام هذا الدين وإقامة أركانه القلبية والقولية والعملية. فمن توفرت فيه هذا الشعب الإيمانية نفعته يوما من دهره وحقق أصل الدين وكان من أهل الجنة ابتداء إذا جاء معها بالواجبات واجتنب المحرمات أو كان من أهل الشفاعة إذا قصر في شيء من الواجبات أو وقع في شيء من المحرمات مع إتيانه بالمرتبة الأولى من مراتب الإيمان وهي مرتبة أصل الدين.

أما من فرط في شيء من شعب أصل الدين أو جاء بما يناقضها فله حالتان:

-الحالة الأولى أن يظهر عليه شيء من هذا التفريط كترك الصلاة أو نصرة أهل الكفر أو قوانينه الجاهلية أو الإتيان بأي ناقض من نواقض الإسلام الظاهرة فهذا يحكم عليه بمقتضى ذلك بعد النظر في الشروط والموانع المتعلقة بالتكفير.

-الحالة الثانية وهي أن يبطن هذا التفريط ولا يظهر عليه شيء من ذلك، فهو عند الله منافق في الدرك الأسفل من النار وإن ظن أنه يحسن صنعا أو أنه من أهل الإيمان والصلاح لكن لا يمنع هذا من أن تجري عليه أحكام الإسلام الظاهرة إذا سبق أن ثبت له عقد الإسلام الحكمي بما سنبين في الفقرة التالية.

أما الإسلام الحكمي فهو الإسلام الظاهر الذي تجري به أحكام الدنيا على المعين ما لم يُظهر ناقضا من نواقض الإسلام. وهذا الإسلام الحكمي يثبت لصاحبه بمجرد انتسابه للإسلام أو تبعيّته لأحد الوالدين إذا كان مسلما أو شهادة العدل بإسلامه أو بإظهار شعيرة من شعائر الإسلام القطعية الدلالة وهي الشهادتان والصلاة والحج.

ويسمى هذا المعين المسلم المستور وتجري عليه أحكام المسلمين في النكاح والطلاق والميراث والجنائز وغيرها.

ويدل على هذا أحاديث مشهورة في الصحيحين وغيرهما كحديث أسامة رضي الله عنه في قبول إسلام من قال"لا إله إلا الله"وإنكار النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت