الصفحة 104 من 108

عليه وسلم على خالد رضي الله عنه قتل من قال"صبأنا"وهم يريدون الإسلام وحديث أنس رضي الله عنه في كفه صلى الله عليه وسلم على من أذن لصلاة الفجر وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاكم المسلم الذي له ذمة الله ورسوله) ، وهذه الأحاديث تدل على قبول إسلام المعين بهذه الشعائر، بل جاء ما يدل على ثبوت حكم الإسلام الظاهر الذي يعصم الدم والعرض والمال بمجرد الانتساب للإسلام مع عدم إظهار المخالف، فقد روى الإمام مسلم رحمه الله عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق قال: يا محمد، فأتاه فقال: (ما شأنك) فقال: بم أخذتني وبم أخذت سابقة الحاج، فقال إعظاما لذلك: (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) ثم انصرف عنه فناداه فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا فرجع إليه فقال: (ما شأنك) قال: إني مسلم، قال: (لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح) ثم انصرف - الحديث - والشاهد منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح) ومثله أيضا ما صح عند أحمد وأبي داود من حديث فرات بن حيان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، وكان عينا لأبي سفيان وحليفا لرجل من الأنصار، فمر بحلقة الأنصار، فقال: إني مسلم، قالوا: يا رسول الله، إنه يزعم أنه مسلم، فقال: (إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان) ، وكذلك ما صح عند الإمام أحمد والحاكم عن عقبة بن مالك رضي الله عنه أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم غشوا أهل ماء صبحا، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم، فقتله، فلما قدموا أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد، فما بال المسلم يقتل الرجل وهو يقول: إني مسلم) ، فقال الرجل: إنما قالها متعوذا، فصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه، ومد يده اليمنى، فقال: (أبى الله علي من قتل مسلما) ثلاث مرات. وهذه الأحاديث صريحة الدلالة في ثبوت الإسلام لمن انتسب إليه كما هو الغالب على عامة الناس في بلادنا، وليس فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط عليهم غير هذا رغم شك الصحابة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت