الصفحة 82 من 131

بسم الله الرحمن الرجيم

شبهٌ وأباطيل [1]

للشيخ الشهيد

أبي أنس الشامي

رحمه الله تعالى

بسم الله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} ، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} .

أما بعد ...

فإن خير الكلام كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشرالأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء) .

حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يرسم بريشة الحقيقة واقع أهل الإسلام عامة، والمجاهد خاصة؛ وهو يصل المراحل مشتت العزمات، لا يأوي إلى أهل ولا ولد ولا دار، ألِف النوى واعتاد الترحال، ليله خائف ونهاره حذر، مسكنه الكهوف ومأواه الجبال، سلوته قوله تعالى: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون} .

ولكن أعظم ما يفت في عضد المجاهد ويدمي قلبه ويطوي أمله - إلا أن يعصمه الله تعالى - خذلان الصديق، وقلة الناصر، وجفاء الأهل والخلان.

(1) أصل هذه المادة محاضرة صوتية للشيخ رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت