الصفحة 81 من 131

ونسأل الله تعالى أن يهدينا وأن يشرح صدرورنا وأن ينور قلوبنا،

ونُذكّر - أيها الإخوة الكرام - وهي تذكرة عامة لأهل الإسلام، بكلمة شيخ الإسلام حين قدم التتار إلى أرض الإسلام وكأنه يتحدث عن موقعتنا هذه عليه رحمة الله.

عندما قال في رسالة وجهها إلى أهل الشام أيام غزو التتر:(وأعلموا أصلحكم الله؛ أن من أعظم النعم على من أراد الله به خيرًا أن أحياه إلى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين ويحي فيه شعار المسلمين وأحوال المؤمنين والمجاهدين، حتى يكون شبيها بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار؛ فمن قام في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم بإحسان الذين؛ {رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنَّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} .

فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على المحنة التي في حقيقتها منحة عظيمة كريمة من الله، وهذه الفتنة التي في باطنها نعمة جسيمة، حتى - والله - لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار - كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم - حاضرين في هذا الزمان؛ لكان من أفضل أعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين.

ولا يُفوت مثل هذه الغزاة إلا من خسرت تجارته وسفه نفسه وحُرم حظًا عظيما من الدنيا والآخرة) .

ونسأل الله تعالى أن يكرمنا وأن يجعلنا من مفاتيح النصر وجند القرآن، وأن يقر أعيننا بنصر للإسلام وأهله، وأن يختم لنا بالشهادة في سبيله، في نصر للإسلام وتمكين لأهل الإسلام ... آمين ... آمين.

وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت