جذرية) في الطريقة التي تتم بها عملية الإنتاج. و ذلك سواء من حيث نوع قوى الإنتاج (أي القوى العاملة + وسائل الإنتاج) أو من حيث تنظيم الوحدة الإنتاجية.
* أمّا الطريقة الثالثة فقد تبلورت عندما بدأ عدد من أفراد طبقة التجار الموجودة من قبل في تحقيق سيطرتهم المباشرة على الإنتاج. فمثلا في ذلك ما كان يتم في صناعة الملابس بإنجلترا (ANGLETERRE) حتى القرن السابع عشر. كان تجار الملابس يعوّنون الناسجين ـ أي المنتجين للملابس النسيج. (textiles) فرض التجار سيطرتهم هكذا على المنتجين كما فرضوا عليهم إتباع طرق الإنتاج القديمة. إذا ليس هناك تغير في قوى الإنتاج.
من هنا يتبين أنّ تطور رأس المال التجاري لمستوى معين و إن كان يمثل الأساس التاريخي لتطور طريقة الإنتاج الرأسمالية إلاّ أنه لا يستطيع بذاته لا على دفع التحول نحو طريقة الإنتاج هذه و لا على تفسير هذا التحول تطور طريقة الإنتاج إنما يتم في داخل عملية الإنتاج بذاتها، عن طريق التغيرات التي تصيب قوى الإنتاج نفسها و على الأخص العمل. و هي تغيرات لم تحدث بفعل التجار إلاّ بالقدر المحدود.
تتميز مرحلة الرأسمالية التجارية كمرحلة تالية لتفكك الإقطاع. و زادت سرعة التوسع التجاري و خاصة في مجال التجارة الخارجية، في وقت كانت فيه الزراعة و الصناعة تحت سيطرة التجار. هذا التوسع التجاري عمل يدوره على تطور اقتصاد نقدي في أوروبا. أخيرا تتميز هذه المرحلة بقيام الدول المركزية التي تهتم بتوسع السوق الداخلية عن طريق خلق المهيآت السياسية القومية، و السوق الخارجية عن طريق اكتساب المستعمرات و تحقيق السيطرة على أعالي البحار.
كما شهد القرن السادس عشر قيام تجار المدينة بالاستثمار في شراء الملكيات الإقطاعية الكبيرة على نطاق واسع، و ذلك في بريطانيا. كما شهد هذا القرن نموا كبيرا في الزراعة التي يقوم بها أغنياء الفلاحين المستقلين.
كما وجد هؤلاء الفلاحين الأغنياء مصدر دخل آخر في الرباء الذي كانوا يحصلون عليه بإقراض صغار الفلاحين المجاورين.