* رأس المال التجاري بفضل الربح المحقق في عمليات التداول.
هنا يظهر الرأس مال التاجر (الذي نشأ مباشرة من التداول) كمجرد شكل من أشكال رأس المال في دوره تجدده، و مؤدبا في ذلك وضيفه رأس بعد أن كان يؤدي في الماضي ـ في إطار طرق الإنتاج ما قبل الرأسمالية ـ
كل وضيفه رأس المال يصبح الإنتاج إنتاج مبادلة، مبادلة نقدية معممة. الرأس مال التجاري سيطر على عملية الإنتاج التي تأخذ طابعا صناعيا، في توسع مستمر يكون هذا التحول مظهرا للتطور الاقتصادي العام للمجتمع.
فهو يظهر في المجتمعات السابقة على الرأسمالية باعتبارها رأس المال و يقوم بوظيفته ثم يتطور لمستوى معين كأساس تاريخي للتحول إلى طريقة الإنتاج الرأسمالية: كأساس لتركيز الثروة النقدية، و لأنّ طريقة الإنتاج الرأسمالية تفترض إنتاج المبادلة. أي البيع على نطاق واسع و ليس لمستهلك فرد، و هنا تتبدى كذلك أهمية دور التاجر الذي لا يشتري لإشباع حاجاته هو بل لتلبية طلب العديد من المشترين.
أمّا فيما يتعلق بالكيفية التي سلط بها رأس المال التجاري اهتمامه على الإنتاج تاريخيا فنجد ثلاث طرق.
* الطريق الأولى: فتتمثل في تحول التاجر إلى رأسمالي صناعي فبعدما كان التجار يستوردون السلع خاصة الكمالية منها، فضلوا إنتاجها محليا حدث مثل ذلك في إيطاليا في القرن الخامس عشر عندما قام التجار ببناء مصانع تنتج سلعا كانت نشترها من قبل قسطنطينية.
* الطريقة الثانية: أصبح هنا المنتج نفسه تاجرا و رأسماليا، فيقوم بتركم رأس المال النقدي و بممارسة النشاط التجاري.
بدأ ينظم نفسه على رأس رأسمالي، مميزا بذلك إنتاجه كيفيا عن الإنتاج الزراعي و على الإنتاج الحرفي. طريق التنظيم هذه تعتبر ثورية لأنها تقوم على أحداث تغيرات جوهرية (