الصفحة 7 من 25

غير السعر تصبح المقولة غير محققة أو غير مؤكدة التحقيق. ولكن الشيء الذي يهم في هذه العلاقة هو عموميتها التي تسمح بتقدير ما سيحدث في المستقبل. ومادام النموذج لا يتعارض مع ما يراد البرهان عليه فلا حرج في إهمال بعض المتغيرات.

وعندما يصبح النموذج غير قادر على تفسير الظاهرة المعينة يجب التخلي عنه وبناء نموذج جديد. ولهذا ترتكز كل نموذج علمي ملاحظات معينة حول ظاهرة معينة.

يربط النموذج الاقتصادي ما بين بعض الظواهر الاقتصادية على أساس علاقات نسبية. يجب أن نلاحظ هنا أن التبسيط (Simplification) ليس غاية في حد ذاته بل كل ما في الأمر هو أن الأخذ بعين الاعتبار لعدد أكبر فأكبر من المتغيرات غير مرغوب فيه، وأنه ليس سلوك اقتصادي وعقلاني إذا كان ذلك لا يزيد من فهمنا للظاهرة إلا بشكل هامشي، وخاصة لأن تكلفه ذلك عادة ما تكون مرتفعة بالنسبة للمعلومات الإضافية.

تكلمنا سابقا عن موضوع النظرية الاقتصادية وكذلك عن مناهج التحليل الاقتصادي بشكل عام. يجدر بنا الآن أن نعزل بعض المميزات الهامة للتحليل الاقتصادي الكلي والمتعلقة بالظواهر التي يتولى دراستها والمميزات التي يرتكز عليها، خاصة المراحل الأساسية لعملية بناء النماذج (ص ... ) ....

قلنا سابقا أن الظواهر التي تشكل موضوع النظرية الاقتصادية الكلية هي تلك التي تخص الجماعة كلها.

يمكن أن نذكر من بين هذه الظواهر: البطالة، التضخم تقلبات النشاط الاقتصادي، المبادلات الاقتصادية مع البلدان الأجنبية التنمية الاقتصادية، توزيع الدخول ... الخ.

و عليه يكون هدف المبادلة هنا ليس قيمة الاستعمال (لأنّ التاجر لا يشتري السلعة من أجل استعمالها في سد حاجته الشخصية باستهلاكها ذاتيا) ، و إنما قيمة المبادلة في شكلها النقدي. التجارة هي التي تحول المنتجات إلى سلع تعرض في السوق و من ثم إلى نقود و هنا يظهر رأس المال أولا في عملية التداول، إذ فيها تتحول النقود إلى رأس المال. و يمكننا تلخيص مراحل تطور رأس المال فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت