النظرية الاقتصادية الكلية بالأعداد الضخمة من المشترين والبائعين فرادى، وإنما بالطلب الكلي والعرض الكلي، ولا تهتم بسلوك الحائزين الكثيرين على الأصول النقدية والمالية وإنما بالادخار والاستثمار الكليين، ولا تدرس المستثمرين الأفراد وإنما التوضيفات الرأسمالية الكلية. ولكن عادة ما ترتكز على بعض الظواهر الأساسية والعلاقات الهامة القائمة بينهما: الاستخدام، البطالة، مسندي الأسعار العام، التضخم، تراكم رأس المال، التمويل، توزيع الدخول، كتلة النقود المتداولة، ميزان المدفوعات ...
هكذا، فبين تعني النظرية الاقتصادية بالجزئيات أي سلوك الوحدات الاقتصادية منفردة: وكلمة Micro الإغريقية تعني"صغيرا"تولي النظرية الاقتصادية الكلية اهتمامها للكليات: وكلمة Macro الإغريقية تعني"كبيرا".
كذلك، عادة ما تلجأ النظرية الاقتصادية الجزئية إلى وضع فرضية سيادة المنافسة الحرة الكاملة في الاقتصادية
الشيء الذي يمكنها من بناء نماذج مجردة تتميز بدقة عالية بينما تنطلق النظرية الاقتصادية الكلية من النظام الاجتماعي السائد فعلا.
إنها تكتفي بنماذج النظرية السابقة وحيث تظهر الوحدات الاقتصادية ليس منفردة وإنما مجمعة والتجميع والمنتجين والمستهلكين قي عدد صغير جدا من المجموعات.
في الواقع لا يجوز أن نفضل إحدى النظريتين على الأخرى ولا أن نشترط دراسة إحداهما قبل الأخرى.
لكن كما يقول بعض علماء الاقتصاد"إن الفهم الجيد لعدد كبير من المسائل الاقتصادية ذات الطبيعة الكلية يتطلب البحث في أسسها الاقتصادية الجزئية".
3 ـ منهجية التحليل الاقتصادي:
حتى يتمكن التحليل الاقتصادي من تفسير الأحداث والوقائع الاقتصادية يلجأ إلى عزل أسباب الظاهرة