-تحقيق التطابق أو التقارب في التصورات والتطبيقات بين هيئات الرقابة الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية لتجنب التضارب أو عدم الانسجام بين الفتاوى والتطبيقات لتلك المؤسسات بما يؤدي إلى تفعيل دور هيئات الرقابة الشرعية الخاصة بالمؤسسات المالية الإسلامية والبنوك المركزية.
تستند معايير المحاسبة الإسلامية في طريقة معالجتها لإثبات العمليات في الدفاتر إلى أسس شرعية تعكس جانبًا من المعايير الشرعية. وتبقى المعايير الشرعية أشمل من المعايير المحاسبية بالنسبة لصيغة معينة لأنها تتضمن التأصيل لإجراءات تنفيذية أخرى خلاف القيود المحاسبية.
وعلى الرغم من أن الهيئات الشرعية الخاصة على مستوى البنوك والمؤسسات الإسلامية تمثل مصدر الفتوى والتشريع للمؤسسات التي تشرف عليها؛ بيد أن هناك عدة عوامل لها صلة بالمعايير ستعمل على تقليص الحاجة إلى دور الهيئات الخاصة في الفتوى والتشريع وتعزيز دور الهيئات الشرعية الدولية كالمجلس الشرعي التابع لهيئة المحاسبة والمراجعة كمصدر رئيس للفتوى والتشريع، ومن أبرز هذه العوامل ما يأتي:
-استكمال المعايير الشرعية من حيث كفايتها أي شمولها لجميع التطبيقات المصرفية ومن حيث كفاءتها في تغطية كافة الجوانب العملية للصيغة الواحدة.
-اعتماد المعايير الشرعية والمحاسبية والإلزام بها من قبل السلطات النقدية الإشرافية في كل دولة كمرجعية للتطبيقات المصرفية الإسلامية.
-تنميط التطبيقات على أساس المعايير الشرعية والمحاسبية المعتمدة.
من شأن ما سبق حصر مهام الهيئات الخاصة فيما لم يغط بالمعايير، وهو أمر يتقلص تدريجيًا مع إصدار معايير جديدة وتعديل المعايير الصادرة، إلى الحد الذي لا تبدو فيه الحاجة إلى الهيئات قائمة بنفس القدر الذي كانت عليه في المرحلة السابقة للصيرفة الإسلامية.