الصفحة 13 من 26

المبحث الثاني

الأحكام التفصيلية

الحكم الأول:- لا يجوز مطلقًا لكافر أيًا كان دينه بدخول جزيرة العرب للإقامة بها والاستيطان بها فمن مكن كافرًا من ذلك فقد خالف شريعة رسول الله وعاند وصيته عليه الصلاة والسلام.

وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم العمل بهذا الحكم.

فأجلى يهود بني قينقاع إلى أذرعات من أرض الشام وأجلى بني النظير وفيهم وفي جلاءهم وإخراجهم أنزل الله تعالى سورة الحشر قال تعالى: (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر) إلى قوله (فإن الله شديد العقاب) سورة الحشر الآيات [2 - 4] .

فقد علل الله ذلك بأنهم كفروا وشاقوا الله ورسوله.

وقتل قريضة في القصة المشهورة [1] , ثم في عهد الفاروق رضي الله عنه أجلى يهود خيبر إلى الشام كما مر في الأحاديث السابقة ثم أجلى يهود ونصارى نجران أيضًا.

قال الإمام مالك: (قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) فأجلى يهود خيبر [2] , وقال مالك: (وقد أجلى عمر بن الخطاب يهود نجران وفدك) [3] الموطأ (2/ 893) وانظر الكبرى للبيهقي (9/ 208) .

واستقر هذا الحكم الإسلامي إلى الأبد ونص عليه فقهاء الإسلام الكبار.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: (لا يمنع أهل الذمة من ركوب بحر الحجاز ويمنعون من المقام في سواحله وكذا إن كانت في بحر الحجاز جزائر وجبال تسكن منعوا من سكناها لأنها من أرض الحجاز) [4] .

(2) انظر زاد المعاد لابن القيم (3/ 126 - 129) .

(2) ... انظر زاد المعاد لابن القيم (3/ 126 - 129) .

(3) الموطأ (2/ 893) وانظر الكبرى للبيهقي (9/ 208) .

(3) الموطأ (2/ 893) وانظر الكبرى للبيهقي (9/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت