الصفحة 14 من 26

وبعد لما قامت هذه الحكومات العميلة والزعامات الذليلة على أرض الجزيرة بصياغة إنجليزية وحماية أمريكية، كان من أوائل ما انتهكته الحكومات الخليجية السعودية وأخواتها هذا الحكم الشرعي فأوفدوا واستقدموا ورحبوا واستقبلوا وهيئوا ومكنوا لقوى الكفر كلها على أرض جزيرة الإسلام ليدنسوها بكفرهم وصلبانهم وعهرهم وسكرهم.

فالقواعد العسكرية الأمريكية الكبرى على أرض الجزيرة وقد ازداد حجمها وحكمها وأمرها وسطوتها بعد أزمة الخليج واستقدام فهد بن سعود لأكثر من نصف مليون جندي أمريكي لحمايته وعائلته وقصوره وملكه وعرشه.

ومازال آلاف الجنود الأمريكيين مرابطين مستقرين على أرض الجزيرة وما قاعدة سلطان (العار) بالخرج إلا مثال واضح لذلك الاستيطان ثم أصبحت هذه الجزيرة تستقدم العمالات الوافدة من مختلف الجنسيات والديانات من الهندوس والبوذيين وغيرهم.

وأصبحت المجمعات السكنية الضخمة لهؤلاء الكفار وسط أحياء المدن الكبرى كالرياض و الدمام وجدة والطائف وأبها وغيرها.

وأصبحت شطآنها الذهبية منتجعًا للعرايا من نساء أمريكا وأوربا وغيرهم بحماية من جنود ابن سعود وابن الصباح والنهيان وبقية المسميات والويل كل الويل لمن يعرض لهم أو يضايقهم أو يفتي بعدم جواز دخولهم وتدنيسهم طهر الجزيرة.

وقد دأب عبد العزيز بن سعود من أول أيامه على استقدام أولياء نعمته من الإنجليز ثم الأمريكان ويستقبلهم في قصره الخاص وأباح لهم أرض الجزيرة يصورون ويتجولون ثم سلمهم أعظم صفقة تجارية في التاريخ كما سيأتي وللتدليل على صحة هذا انظر الكتاب الذي أصدرته بفخر واعتزاز الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة والذي عنوانه (( المملكة العربية السعودية .. في عيون أوائل المصورين ) )الذي أعده وليام فيس وجيليان غرانت ودبج بمقدمة لأمير الرياض سلمان في صفحة (12) مايلي (بدأ أوائل الرحالة من الوصول إلى نجد في هذه الفترة، وهم تواقون لخلق اتصال مع الأمير عبد العزيز آل سعود في الرياض وكان من هؤلاء الدنماركي(باركلي رونكيار) في عام 1331هـ والبريطانيون جيرارد يشمان في نفس العام ووليام شكسبير عام 1333هأ. وهاري سان جون فيلبي عام 1336هـ وبصراحة يقول الكاتب في نفس الصفحة (إنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت