الصفحة 12 من 26

9 -وعن أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه قال: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أخرجوا اليهود من أرض الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [1] .

إن هذه الأحاديث النبوية الشريفة التي تكلم بها خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم لتدل على جملة من الأحكام الشرعية أصدرها سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام وجعلها أمانة في عنق أتباعه إلى يوم الدين. والله سائلهم عنها ومحاسبهم عليها.

وهذه الأحاديث الشريفة تدل بوضوح على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال وتحت أي مبرر أو مسوغ أن يجمع في أرض الجزيرة دينان ولا تقام فيها شعيرتان ولا تحكم فيها شريعتان ولا تستقبل بها قبلتان ولا يبنى بها معبدان.

فهذا حكم شرعي لأهل الإسلام، وشريعة لازمة لأهل القرآن لا حظ في هذه الجزيرة العربية المباركة لمشرك وكافر ولا كتابي ولا غير كتابي. لا يهودي ولا نصراني، ولا وثني ولا قبوري، ولا بعثي ولا شيوعي، ولا اشتراكي ولا علماني، ولا رافضي ولا باطني، فهي وقف للمؤمنين وحكر للمسلمين. لاحظ فيها للمشركين ولا الزنادقة المارقين.

وهذه الجملة لها تفصيل كما سيأتي في الفصل التالي.

(1) (6) أخرجه أحمد (1691) والدارمي (2/ 233) والبيهقي (9/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت