الصفحة 7 من 14

الدول العربية لا يتجاوز 1% من اجمالي النشر العلمي في العالم، وعلى صعيد براءات الاختراع المسجلة للدول العربية، فقد اشارت البيانات ان 9 دول عربية سجلت 370 براءة اختراع خلال الفترة 1980/ 1999.

ان هذه النسبة تعتبر منخفضة اذا ما قورنت بدول اخرى ككوريا التي سلجت 16328 براءات اختراع وتشيلي التي سجلت 147 براءة اختراع.

من بين الاشكاليات المهمة التي تؤثر بشكل مباشر على البحث العلمي وبالتالي على توجهاته وتطويره هي الصيغ البيروقراطية السائدة - على الاخص - في المؤسسات والمراكز البحثية في الدول العربية، فالاهتمام الزائد بالمواقع الادارية والابتعاد عن الانشطة الفاعلة والهادفة في المجال العلمي ادى الى اضعاف التوجه العلمي من خلال تثبيط فاعلية العلماء والباحثين وبالتالي انخفاض نتاجهم العلمي وضعف ما يمكن انتاجه.

مما لا شك فيه ان حجم الانفاق المالي يعتبر من العوامل المهمة التي تؤثر على البحث والتطوير. ان نسبة ما يتم انفاقه على البحث والتطوير في الدول العربية لا يتجاوز 0.2% من الناتج القومي، بينما تتراوح هذه النسبة في الدول المتقدمة بين 2.5% و 5% من دخولها القومية، علمًا بأن 89% من حجم الانفاق على البحث والتطوير في الدول العربية تغطيها مصادر حكومية، وهذا يعني ضعف مساهمة القطاع الخاص.

ان المقصود هنا هو الكيفية التي تنقل من خلالها المعرفة، فاستيراد المعرفة الجاهزة، اي استيراد وسائل الانتاج لا يعني نقلًا حقيقيًا للتكنولوجيا، وانما هي عملية مؤقتة تزيد من القدرة الانتاجية ثم تتقادم لتصبح بعد ذلك ضعيفة المنافسة في الاسواق مما يتطلب استيراد غيرها .. وهلم جرًا. وعليه حتى هذا الاستيراد للمعرفة يحتاج الى عملية تفعيل وتطوير لما يناسب تلك الاقطار وليس مجرد تطبيق ما هو مستورد دون تحوير وتطوير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت