فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 139

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

خرج علينا الشيخ عائض القرني في جريدة"الشرق الأوسط"العدد 11872 - 28 جمادى الثاني 1432 هـ الموافق الثلاثاء 31 مايو 2011 م بقول غريب ومحدث في مقال بعنوان"الصحيح أننا لا نقاتل إلا من قاتلنا"والشيخ عائض القرني كان له رصيد كبير في قلوب الحركة الإسلامية وخاصة الشباب منهم، ولكنه استنفد معظمه إن لم يكن كله من خلال أقوال ومواقف صادمة، فما باله يأتينا بخرق جديد؟

والشيخ كان قد تعهد قبل فترة أن يعتزل الظهور الإعلامي، واستبشرنا خيرا رحمة به، وإبقاء لما عساه أن يكون قد بقي له من رصيد ولكنه لم يوف بذلك.

-أما بالنسبة لقول الشيخ في هذه المسألة، فبداية صحة نسبة هذه الرسالة لشيخ الإسلام ابن تيمية مشكوك فيها، يقول الشيخ عبد العزيز بن محمد عبد اللطيف في مقال له بعنوان:"هل يسوغ أن تنسب هذه الرسالة لابن تيمية؟":"هذه الرسالة قد حكم جملة من المحققين بعدم ثبوتها لابن تيمية، فقد ردها الشيخ سليمان بن سحمان في عدة كراريس، ووصفها الشيخ عبد الرحمن بن قاسم بأنها نقل محرّف، كما بين بطلان هذه الرسالة الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع، ولما سئل الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم عن هذه الرسالة كان من جوابه:"هذه جرى فيها بحث في مصر، وبيَّنا لهم بيانا تاما في الموضوع، وأنها عرضت على مشايخ الرياض فأنكروها.

-وهذه الرسالة حقيقتها: أن بعضها من كلامه، ومحذوف منها شيء، ومدخل فيها آخر، وكلامه في الصارم المسلول، والجواب الصحيح وغيرهما يخالف هذا، وهو أنهم يُقاتَلُون لأجل كفرهم". [فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6/ 200، 201] ."

وأما سليمان بن حمدان فقد دوّن سنة 1382 هـ كتابا مفردا يزيد على مائة صفحة في الرد على هذه الرسالة المنسوبة لابن تيمية وسمى كتابه بـ"دلالة النصوص والإجماع على فرض القتال للكفر والدفاع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت