س (2) : ذكرتم أن الفكر الجهادي يقدم نفسه على أنه الفهم الصحيح للإسلام بينما الجميع يعتبروه فكرًا متطرفًا! فما سبب ذلك؟
هذه هي لب المشكلة, فالفكر السلفي الجهادي كما يطلق عليه البعض ممنوع من التعبير عن نفسه وتلقى عليه التهم من كافة الاتجاهات.
بينما هو نفسه لا يعتبر نفسه فكرًا جديدًا أو جماعة مستقلة بل يعتبر نفسه هو الدين الإسلامي بشموليته ووسطيته, ويرى نفسه أبعد ما يمكن عن الغلو والتطرف والوحشية والدموية التي يحاول البعض إلصاقها به, ونطلب من الجميع الجلوس - لن نقول للمناظرة حتى لا يكون في النفوس شيء لأننا نعتبر جميع المسلمين معنا في نفس المركب ومن نفس الجماعة - ولكن لنقل للمناقشة والتباحث للوصول للحق. فإذا ثبت أن التيار السلفي الجهادي يخالف صحيح دين الإسلام في أي مسألة فإننا جميعًا ممن يتبع التيار السلفي الجهادي فكريًا على استعداد للتراجع عن أي مسألة تخالف صحيح الإسلام وإعلان ذلك وتحمل المسئولية الشرعية عن ذلك وإذا ثبت أن ما نقول به هي صحيح الدين فإننا ندعو الجميع للالتزام بذلك والعمل به ودعوتنا ليست قاصرة على إخواننا المسلمين, بل تعم جميع خلق الله فندعوهم جميعًا للدخول في دين الله وإتباع شرعه حتى يكون نجاة لهم في الدنيا والآخرة, فنحن نريد الخير والسعادة لجميع الخلائق.
وإذا ثبت أن ما نقول به هو الدين الصحيح, فعلى كل من يعادينا أو يهاجمنا أن يكون واضحًا ويظهر أنه يهاجم الإسلام وليس الفكر السلفي الجهادي أو أي تنظيم معين.
ونقبل بجميع علماء المسلمين ونحترمهم طالما أنهم يبينون حكم الله ويتكلمون بشرعه أما من يخالف حكم الله أو يتبع الأهواء أو السلاطين فلا طاعة ولا احترام له فلسنا كاليهود والنصارى الذين يتخذون أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله.
وقد تعجب إذا علمت أن كبار العلماء أقروا مذهبنا ووافقونا عليه أمثال الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ محمد خليل هراس وغيرهم, ويمكننا ذكر ذلك بالتفصيل,