أفغانستان. وكان مركز العمليات البحرية الرئيسية في البحرين، وكانت قطر مقر القيادة الوسطى الأمريكية التي تولت الإدارة المباشرة للحرب، وكانت طائرات القصف الأمريكي B و B1 تنطلق من القواعد الجوية العمانية لتقتل المسلمين، وكذا الإمارات التي سمحت لطائرات الاستطلاع أن تعمل من عندها. ففي رقبة مَن دماء المسلمين الأبرياء الذين قتلوا في القصف العشوائي الأمريكي الذي كان يبيد المناطق بأكملها والذي كان يضرب كل شيء؛ الرعاة والنساء والأطفال والشيوخ، وبفضل الله لم يصب شيئًا تقريبًا من طالبان والإخوة المجاهدين، ذلك القصف الذي كان يدار من قاعدة الأمير سلطان الجوية.
ألم يكن أجدر بك وأنت مفتي السعودية وأحد أهل الحل والعقد أن تسعى لخلع هذا الأمير الطاغية الذي يتحالف مع المشركين لقتل المسلمين، والذي حسب ما فهمنا من العلماء يكون قد وقع في أشد درجات موالاة الكفار باشتراكه معهم في حرب المسلمين -الذين لا عداء ولا خصومة بينه وبينهم- موالاة تخرج من الملة، أو تصدر فتوى بوجوب أو بجواز الخروج عليه، أو حتى فتوى بعدم جواز طاعته فيما يقع فيه مما يخالف الشرع.
أو على الأقل تغلظ له القول وتشد عليه فتكون كلمة حق عند سلطان جائر، أو أقل من ذلك توجه له نصيحة لطيفة بدلًا من تلك التي توجهها للمجاهدين ليكفوا عن الذهاب للجهاد.
ألم يكن ذلك أولى؟!
4 -القومية العربية: التي قال فيها الشيخ عبد العزيز بن باز (المفتي السابق قبلك) : (دعوة جاهلية إلحادية تهدف إلى محاربة الإسلام والتخلص من أحكامه وتعاليمه) ، (قد أحدثها الغربيون من النصارى لمحاربة الإسلام والقضاء عليه بزخرف من القول ... فاعتنقها كثير من العرب من أعداء الإسلام، واغتر بها كثير من الأغمار، ومن قلدهم من الجهال، وفرح بذلك أرباب الإلحاد وخصوم الإسلام في كل مكان) ، (هي دعوة باطلة وخطأ عظيم ومكر ظاهر وجاهلية نكراء وكيد سافر للإسلام وأهله"."
ولن نتكلم عن دور السعودية في الجامعة العربية والاتفاقيات العربية المشتركة التي تجعل مرجعها إلى الأنظمة الوضعية للجامعة العربية وحكوماتها حتى لا نطيل، ولكن نكتفي بذكر قول لملك السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز: (أن سياسة بلاده تجاه العالم تنطلق من قناعات راسخة تتجسد في العمل من أجل ترابط الوطن العربي وترسيخ الهوية العربية لجميع أبنائه بصرف النظر عن العرق والدين والمذهب) !!!