حسين في الحرب. فقاموا بتصدير الكويت في المقدمة -لما يتصف به قادتها من صلف وغرور- لرفض طلب صدام وتم ذلك بطريقة مهينة وغير لائقة، فما كان من صدام الدموي المتوحش إلا أن قام بالانتقام لنفسه باحتلال الكويت وتهديد باقي الخليج.
فقامت دول الخليج باستدعاء المشركين للدفاع عن الأنظمة الحاكمة التي أصبحت على وشك الانهيار كما انهار النظام الكويتي، في مقابل احتلال بلاد المسلمين وتسليم ثروات المسلمين في مشهد مخزٍ وخيانة كبرى وجريمة لا تغتفر.
فهم الذين دعموا صدام ودفعوه إلى طريق التهور، ثم هم الذين تصدوا له بسياسة غبية خرقاء دفعوا ثمنها، ثم كان معالجتهم للموقف بخطيئة وعار إدخال الكفار لبلاد المسلمين بهدف الحفاظ على كراسي الحكم وإن ضيعوا البلاد والعباد.
فكان منهم بدلًا من أن يدفعوا المبلغ الذي كان يحتاجه صدام أن دفعوا أضعافه مئات المرات لقوى الكفر، وبدلًا من الخوف من أن يفرض عليهم صدام نوعًا من السطوة فرضت عليهم سيطرة كاملة، وتم وضع قوات في قواعد داخل دول الخليج، ونحن لا نوافق على سياسة صدام ولا نؤيدها، ولكن ما تم في مواجهتها من نظر السياسة إما جهالة أو عمالة، ومن يتصف بذلك لا يصلح أن يكون إمامًا للمسلمين لأنه سيجر عليهم الويلات.
فكان يجب على العلماء الإنكار عليهم وتقريعهم وتوبيخهم على إضاعة بلاد المسلمين وأموالهم وأرواح العباد بسياسة خرقاء غبية لا حكمة فيها ولا روية، ثم باستعانة بالكفار كانت بلاء على المسلمين لم يدفع لها إلا المحافظة على كراسي الحكم والأنانية.
3 -الاشتراك في القتال مع المشركين ضد المسلمين والتسبب في قتل المسلمين مع المعلوم أن أعلى درجات موالاة الكفار هو القتال معهم ضد المسلمين.
فبالإضافة إلى حرب الخليج الأولى (تحرير الكويت) والتي اشتركت فيها القوات السعودية والخليجية والعربية مع المشركين ضد العراق، فأيضًا اشتركت السعودية في الحرب ضد المسلمين في أفغانستان، وفي حرب الخليج الثانية ضد العراق. وإن كان في حرب الخليج الأولى (تحرير الكويت) أي شبهة ولو بسيطة ليتعلقوا بها؛ فلا يوجد في الحربين الأخريين أدنى شبهة.
فقد كان مركز العمليات الجوية المشتركة في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية هو الذي ينسق الحرب الجوية ضد العراق، كما كان الحال ضد المسلمين في نظام طالبان في