فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 139

وحققت طلبات الأمريكان، [بالإضافة لرغبة الحكام التخلص من الإخوة الملتزمين ممن يسمونهم بالمتشددين حيث يذهبون للشهادة في أفغانستان] .

ولكن الجهاد الآن أصبح لمواجهة أمريكا، والمجاهدون قريبون من البلاد السعودية ويمكن أن يضغطوا لإعادة مسار الحكم إلى شرع الله؛ فجاءت التعليمات بمنع وتحريم ومحاربة ذلك.

وإلا لو قسنا حكومة نجيب الله أو تراقي أو بابرك كارمل في أفغانستان، مع حكومة كرازي في أفغانستان الآن، وحكومة بشار الأسد في سوريا، أو حكومة المالكي في العراق فسنجد أنه لا فرق؛ إذ أن الجميع حكومات خرجت عن شرع الله وتحكم بخلافه، والجميع يستعين بقوات الكفار من الأمريكان أو الروس لدعمه والمحافظة عليه، بينما أصل مذهب من في أفغانستان سنة على المذهب الحنفي والآخرون إما شيعي رافضي أو علوي نصيري. فلماذا يكون قتال الحكام في الحالة الأولى جهادًا في سبيل الله وفي غيرها خروجًا على الحكام وولاة الأمر وفتنة؟

فمن هذا يتضح أن هذه الفتوى تناقض الفتاوى السابقة، وتتطابق مع مصالح الجهة التي تتقاضى منها الراتب وتتبع لها، فالأفضل لك ألا تتعرض لهذه الفتوى صيانة لعرضك.

2 -أنت في شبهة لأن فتواك هذه تصب في مصلحة أمريكا مباشرة، وجميع قوى الكفر والشرك؛ لأنها تحجب الأموال والأفراد عن المجاهدين، وقبل فتواك بأيام كان مسؤول أمريكي يعلن عن نجاح الإخوة المجاهدين في نشر فكر الجهاد بين الشباب مما يسبب لهم القلق، وجاءت فتواك بعدها مباشرة. وهم قد فشلوا في هزيمة المسلمين المجاهدين واعترفوا بذلك وأعدوا استراتيجيات لمقاومة الإسلام ومقاومة المجاهدين تتماثل في حربهم فكريًّا وعقائديًّا، واستخدام المسلمين المعتدلين (كما يسمونهم) في مهاجمة المتشددين (كما يسمونهم) . ويقصدون بهم أهل الخير والحق والصلاح من المجاهدين الذين يدافعون عن الأمة الإسلامية ويتصدون لغزو المشركين والكفار.

وأنت في هذا الموطن الخطير جدًّا من الشبهة تقف كرأس حربة في يد المشركين لمهاجمة المسلمين، وهم لا يستطيعون بأنفسهم ولا العلمانيون أن يفعلوا ذلك، فلو تكلموا عن المجاهدين لن يسمع منهم، بل سيكون التأثير عكسيًّا حيث سيزداد الناس ارتباطًا بالمجاهدين.

فأنت إن كنت تدري أو لا تدري تؤدي هذه الخدمة الجليلة للمشركين والكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت