الصفحة 7 من 23

الأقل بالنسبة إلي. ولست أدري ما هي المآخذ التي ستُؤخَذ على هذه الرسالة من لدن الأعضاء المناقشين.

هذه الرسالة موضوعُها المصطلحُ، وما أدراك ما المصطلح، صعبٌ وطويلٌ سُلَّمُه، إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه، زلَّت به إلى الحضيض قدمُه. ولكن الباحث قد اقتحم هذا المجال بعُدَّة وعتاد في غاية الأهمية.

فالمصطلح النقدي بالتحديد، والنقد بالتحديد ميدان مَشقَّةٍ وعَنَتٍ، وميدان تنقير وتنقيب وتدقيق. ثم فِيمَ هذا المصطلح النقدي؟ في أي كتاب هو؟ في أي تراث هو؟ في كتاب"التاريخ الكبير"للإمام الكبير الإمام البخاري الذي لا حاجة إلى الحديث عنه، لكن كتابه هذا فيه علمٌ غزيرٌ، وفيه صيدٌ وفيرٌ، وفيه غُنْمٌ كثيرٌ. وقد اقتحمه الباحث على المشقة المُتوقَّعة فيه، لأن الكتب في هذه المرحلة من هذا النوع، أي في القرن الثالث الهجري، المصطلح فيها له خصوصيات ولَمَّا يتبلور ذلك التبلور الذي نضج واحترق في كتب المُتأخِّرين، إن أهل تلك المرحلة كانوا يتكلمون بعلم وبغاية الدقة، فما المراد بتلك الألفاظ؟ إذا لم يَتِمَّ التدقيقُ في ذلك الأمر زَلَّت الأقدامُ، وضلت الأفهامُ، وذلك ما يرى ماثلا في عدد من تعقيبات وتدقيقات وردت بهوامش هذا البحث، وبمتنه أحيانا في غاية الأهمية، فالعمل إذن قد جمع - بحمد الله - الخير من أطرافه.

والطالب لا أعرفُه من قبل، ولكن المرء مخبوءٌ تحت لسانه، قد عَرَّفَ به علمُه، ومن عرَّف به علمُه لا يحتاج إلى أن يُعرِّف به نسبُه.

أما أخي الفاضل الجليل الدكتور عباس ارحيلة الذي أشرف على هذا العمل، فأنا وإياه - وأستغفر الله - من مدرسة واحدة، مدرسة الأستاذ الدكتور أمجد الطرابلسي، مدرسة التدقيق والتحقيق ووَزْنِ القول، وقد ظهر أثرُ هذا بكامله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت