الصفحة 8 من 26

-ثمَّ عقدَ فصلًا في ذمِّ من أراد بطلبهِ للعلمِ غرضًا دنيويًا كرياسةٍ أو وجاهةٍ أو منصبٍ أو شهرةٍ أو استمالة النّاس إليهِ أو قهر المناظرين أو نحوِ ذلك، فجميعها مذمومةٌ.

-ثمّ تلى ذلك عقدهُ فصلًا في الوعيد والتهديد لمن آذى أو انتقصَ الفقهاء، والحثّ على إكرامهم، واستدلّ على ذلك بقوله تعالى: (ومن يعظِّمْ شعائرَ اللهِ فإنّها من تقوى القلوبِ) ، وقوله تعالى: (واخفضْ جناحكَ للمؤمنين) ، وحديثُ أبو هريرة رضي اللهُ عنهُ عن رسول الله صلّى اللهُ عليه وسلّم: (أنّ اللهَ عزّ وجلّ قال: من آذى لي وليًّا فقدْ آذنتهُ بالحرب) .

-أقسام العلم الشرعي؛ وهي ثلاثةٌ:

(1) فرضُ العين: وهو تعلُّمُ المكلّف ما لا يتأدّى الواجبُ الذي تعيّنَ عليهِ فعلهُ إلاّ بهِ، ككيفية الوضوء والصلاة.

(2) فرضُ الكفاية: وهو تحصيلُ ما لا بُدَّ للنّاس منهُ في إقامة دينهم من العلوم الشرعية، كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والأصول والفقه والنحو واللغة والتصريف والإجماع والخلاف، وأمّا ما ليسَ علمًا شرعيًا، ويُحتاجُ إليهِ في قِوام أمر الدُّنيا، كالطِبِّ والحساب، ففرض كفاية أيضًا.

(3) النَّفْل، كالتبحُّر في أصول الأدلة، والإمعان فيما وراء القدر الذي يحصلُ بهِ فرضُ الكفاية، وكتعلُّم العامِّي نوافلَ العبادات لغرض العمل.

-بالغَ الإمامُ الشافعي في تحريم الاشتغال بعلم الكلام أشدّ مبالغة.

-وقد صنّفَ الغزاليُّ كتابًا في التحذيرِ من علم الكلام؛ سمّاهُ (إلجامَ العوامِّ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت