-قيل: العالمُ كالسِّراجِ، من مرَّ بهِ اقتبسَ.
-قيل: العلمُ يحرسك، وأنتَ تحرسُ المالَ، وهو يدفعُ عنكَ، وأنتَ تدفعُ عن المال.
-قال الإمام الشافعي:"طلبُ العلمِ أفضلُ من صلاة النافلة".
-وقال:"ليسَ بعدَ الفرائضِ أفضلُ من طلبِ العلمِ".
-وقال:"العلمُ مروءةُ من لا مروءةَ لهُ".
-ثمّ عقدَ النوويُّ فصلًا في ترجيح الاشتغال بالعلم على العبادات القاصرة على صاحبها، واستدلّ لذلك بجمعٍ من الأدلة من الكتاب والسنّة، ثمّ أتبعَ ذلكَ بأقوال لجمعٍ من الصحابة والتابعين والسلف في فضل الفقه والعلم على العبادة.
-فضِّلَ العلمَ على نوافل العبادات لأسبابٍ؛ منها: لأنّ العلماءَ ورثة الأنبياء، أمّا العابدُ فهو مقلِّدٌ للعالم. ولأنّ العلمَ تبقى فائدتهُ وأثرهُ بعدَ صاحبهِ، بخلاف النوافل فهي تنقطعُ بموتِ صاحبها. ولأنّ العلمَ فرضُ كفايةٍ.
-عقدَ النوويُّ بعدَ ذلكَ فصلًا فيما قيلَ في فضل العلمِ من أشعارٍ، ومنها قولُ أبي الأسودِ الدُؤلي في مطلع قصيدةٍ لهُ في فضل العلم:
العلمُ زينٌ وتشريفٌ لصاحبهِ ... فاطلبْ هُديتَ فنونَ العلمِ والأدبا
لا خيرَ فيمنْ لهُ أصلٌ بلا أدبِ ... حتّى يكونَ على ما زانهُ حَدِبَا
-وقال الشافعيُّ:
تعلّمْ فليسَ المرءُ يُولدُ عالمًا ... وليسَ أخو علمٍ كمنْ هوَ جاهلُ
وإنَّ كبيرَ القومِ لا علمَ عندهُ ... صغيرٌ إذا التفَّتْ عليهِ المحافلُ