الصفحة 24 من 26

جميعٌ أهلٌ لذلك، وهذا قول أكثر الشافعية، وذهب بعضهم كابن سُّريج والقفّال إلى وجوب التوجّه إلى أعلمهم، ولكنّ الأظهر القول الأول.

-الصحيحُ في تقليد الميّت: الجواز؛ لأنّ المذاهبَ لا تموتُ بموت أصحابها.

-الأصحُّ أنّ العامّيَّ لا يجوزُ لهُ أن يتخيّرَ، فيقلِّدُ أيَّ مذهبٍ شاءَ، بل يلزمهُ أن يتختارَ مذهبًا يُقلدِّهُ.

-ليسَ للعامّيّ أن يتمذهبَ بمذهب أحدٍ من أئمّة الصحابة رضي اللهُ عنهم؛ لأنهم لم يتفرّغوا لتدوين العلم، وضبط أصوله وفروعه، فليس لأحدٍ منهم مذهبٌ مهذّبٌ محرّرٌ مقرّرٌ، وإنما قامَ بذلك من جاء بعدهم الأئمّة.

-إذا اختلف على المستفتي فتوى مُفتيين، ففي ذلك خمسة أقوال:

(1) يأخذُ بالأغلظ.

(2) بالأخفّ.

(3) يجتهدُ في الأولى، فيأخذُ بفتوى الأعلم الأورع.

(4) يسألُ مفتيًا آخرَ، فيأخذُ بفتوى من وافقهُ.

(5) يتخيّرُ فيأخذُ بقول أيِّهما شاءَ، وهذا الأصحّ عند الشِّيرازي والخطيب البغدادي.

-قال الخطيبُ البغدادي: إذا لم يكن في الموضع الذي هوَ فيهِ إلاّ مُفتٍ واحدٌ فأفتاهُ؛ لزمهُ فتواهُ.

-إذا استفتي فأفتى، ثمّ حدثت تلك الواقعة لهُ مرّةً أخرى، فهل يلزمهُ تجديدُ السُّؤال؟ فيه وجهان:

(1) يلزمهُ لاحتمال تغيُّر رأي المفتي.

(2) يلزمهُ، وهوَ الأصحّ.

-أنْ يستفتيَّ بنفسهُ، ولهُ أن يبعثَ ثقةً يُعتمدُ خبرهُ، ليستفتيَ لهُ، ولهُ الاعتمادُ على خطِّ المفتي إذا أخبرهُ من يثقُ بقولهِ أنّهُ خطُّهُ، أو كانَ يعرفُ خطُّهُ، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت