بقاءك، وقال بعضهم: هي تحيّةُ الزنادقة.
-على المفتي اختصار الجواب، وليكن مفهومًا لدى العامّة.
-ينبغي إذا ضاقَ موضعُ الجوابِ ألاّ يكتبهُ في رقعةٍ أخرى خوفًا من الحيلة، ولهذا قالوا: يصلُ جوابهُ بآخر سطرٍ، ولا يدعُ فُرجةً، لئلاّ يزيدَ السائلُ شيئًا يُفسدها.
-إذا ظهرَ للمفتي أنّ الجوابَ خلافُ غرض المستفتي، وأنّهُ لا يرضى بكتابتهِ في ورقتهِ، فليقتصر على مشافهتهِ بالجواب، وليحذرْ أن يميلَ في فتواه مع المستفتي، أو خصمهِ.
-إذا رأى المفتي المصلحةَ أن يُفتيَ العامِّيَّ بما فيهِ تغليظٌ، وهو ممّا لا يعتقدُ ظاهرهُ، ولهُ فيهِ تأويلٌ، جازَ ذلكَ زجرًا لهُ.
-يجبُ على المفتي عند اجتماع الرِّقاع بحضرتهِ أن يُقدِّمَ الأسبقَ فالأسبق، كما يفعلهُ القاضي في الخصوم، وهذا فيما يجبُ فيهِ الإفتاءُ، فإن تساووا، أو جهلَ السابق، قدّمَ القُرعةَ، والصحيحُ أنّهُ يجوزُ تقديمُ المرأة والمسافر الذي شدّ رحلهُ، وفي تأخيرهِ ضررٌ بتخلُّفهِ عن رُفقتهِ.
-إذا رأى المفتي رقعة المستفتي وفيها خطُّ غيره ممّن هو أهلٌ للفتوى، وخطُّهُ فيها موافقٌ لما عنده؛ كتبَ تحتَ خطِّهِ: هذا جوابٌ صحيحٌ وبه أقول.
-وإذا رأى فيها خطّ من ليس أهلًا للفتوى له الامتناع عن الكتابة فيها، ويضربُ على ما فيها بأمر صاحبها ويرجعها له ولا يحتبسها، بل يعطيهِ إيّاها، ولهُ زجرُ السائل، وحثّه على ألا يسأل إلاّ من كانَ أهلًا للفتوى.
-إذا لم يفهم المفتي السؤالَ، ولم يحضر صاحبُ الرقعةِ، فيكتبُ عليها: يزادُ في الشرح، حتى يجيبَ عنهُ، أو لم أفهم ما فيها.
-إذا وردت رقعةٌ فيها مسائلُ يعرف إجابتها، ومسائل لا يعرف إجابتها، او احتاج فيها إلى تأملٍ ومطالعة أو مراجعة؛ أجابَ عمّا يعرفُ منها، وسكت