الصفحة 20 من 26

-لا يجوزُ لمن كانت فتواهُ نقلًا لمذهبِ إمامٍ إذا اعتمدَ الكتبَ أنْ يعتمدَ إلاّ على كتابٍ موثوقٍ بصحتهِ، وبأنّهُ مذهبُ ذلكَ الإمام.

-قال النّوويُّ: لا يجوزُ لمفتٍ على مذهب الشافعيِّ إذا اعتمدَ النقلَ أنْ يكتفيَ بمصنفٍ ومصنّفين ونحوهما من كتب المتقدمين، وأكثر المتأخرين؛ لكثرة الاختلاف بينهم في الجزم والترجيح.

-قال النوويُّ: وأرجو إن تمّ هذا الكتابُ أنّهُ يُستغنى بهِ عن كلِّ مصنّفٍ، ويُعلمُ به مذهبُ الشافعيِّ علمًا قطعيًا إن شاءَ اللهُ. وقد مات رحمه الله قبل إتمام كتابه.

-ينبغي ألاّ يقتصرَ في فتواه على قوله: في المسألة خلافٌ، أو قولان، أو وجهان، أو روايتان، أو يُرجعُ إلى رأي القاضي، ونحو ذلك، فهذا ليسَ بجوابٍ ومقصودُ المستفتي بيانُ ما يُعملُ بهِ، فينبغي أنْ يُجزمَ لهُ بما هو الراجحُ، فإنْ لم يعرفهُ توقّفَ حتى يظهرَ، أو يتركَ الإفتاءَ، كما كان جماعةٌ من كبار أصحابنا يمتنعون من الافتاء في حِنثِ النَّاسي.

-ثمّ عقدَ النّوويُّ فصلًا في آداب الفتوى تضمّنَ مسائل متنوعة حول الفتوى سأذكرها تباعًا.

-يلزمُ المفتيَ أن يُبيّنَ الجوابَ بيانًا يُزيلُ الإشكالَ، ثمّ لهُ الاقتصارُ على الجواب شفاهًا، فإن لم يعرف لسانَ المستفتيَ، كفاهُ ترجمةُ ثقةٍ واحدٍ، لأنّهُ خبرٌ، ولهُ الجوابُ كتابةً، وإن كانت الكتابة على خطرٍ.

-كان القاضي أبو حامد [يعني المروَرُوذي] كثيرَ الهربِ من الفتاوى في الرِّقاعِ.

-إذا كان في الرُّقعة مسائلُ، فالأحسنُ ترتيبُ الجواب على ترتيب السؤال، ولو تركَ الترتيبَ فلا بأسٍ.

-ولهُ أن يقتصرَ على جواب أحد الأقسام، إذا علمَ أنّهُ الواقعُ للسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت