الصفحة 19 من 26

المتصرِّفُ النظّارُ البحّاثُ من أئمّةِ الخلافِ وفحول المناظرين؛ لأنّهُ ليسَ أهلًا لإدراك حكم الواقعة استقلالًا لقصور آلتهِ، ولا من مذهبِ إمامٍ لعدم حفظهِ لهُ على الوجه المعتبر.

-الإفتاءُ فرضُ كفايةٍ، فإذا استفتيَ، وليسَ في الناحية غيرهُ، تعيّنَ عليه الجوابُ.

-إذا أفتى بشيءٍ ثمّ رجعَ عنهُ فإنْ علمَ المستفتي برجوعهِ، ولم يكن عملَ بالأوّل، لم يجزْ العملُ بهِ.

-يحرمُ التساهل في الفتوى، ومن عُرفَ بذلك حُرمَ استفتاؤهُ.

-من صُورِ التساهُل: أن تحملهُ الأغراضُ الفاسدة على تتبُّع الحِيَل المحرّمة أو المكروهة، والتمسُّكُ بالشُّبهِ، طلبًا للترخيص.

-ينبغي ألاّ يفتى في حالِ تغيُّر خُلُقهِ، وتشغُّل قلبهِ، ويمنعهُ التأمل، كغضبٍ وجوعٍ وعطشٍ وحزنٍ وفرحٍ غالبٍ ونعاسٍ أو مللٍ أو حرٍّ مزعجٍ، أو مرضٍ مؤلمٍ أو مدافعةِ حدثٍ، وكلِّ حالٍ يشتغلُ فيه قلبهُ، ويخرجُ عن حدِّ الاعتدال فإن أفتى في بعض هذه الأحوال وهو يرى أنه لم يخرج عن الصواب جازَ وإن كان مخاطرًا بها.

-الأفضل للمتصدي للفتيا عدم أخذ المال والتبرّع بذلك، ولهُ أن يأخذ من بيت المال أجرًا على ذلك، إلاّ كان له كفايةٌ لم يجزْ لهُ أخذُ ذلك.

-وله قبولُ الهدية إن لم تكن رشوةً.

-قال الخطيب البغدادي: وعلى الإمام أن يفرضَ لمن نصّبَ نفسهُ لتدريس الفقهِ والفتوى في الأحكام ما يغنيهِ عن الاحتراف، ويكونُ ذلك من بيت المال.

-لا يجوزُ أن يفتيَ في الأيمان والإقرار ونحوهما مما يتعلق بالألفاظ إلاّ أن يكونَ من أهل بلد اللافظ، أو متنزلًا منزلتهم في الخبرة بمرادهم من ألفاظهم، وعرفهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت