الصفحة 17 من 26

مؤثرٍ لهُ، ما وجدَ عنهُ مندوحةً، وأحالَ الأمرَ فيهِ على غيرهِ، كانت المعونةُ لهُ من الله أكثرَ، والصلاحُ في جوابه أغلب، واستدلالًا بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"لا تسأل الإمارةَ، فإنّك إن أعطيتها عن مسألةٍ وُكِلتَ إليها، وإن أُعطيتها عن غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عليها".

-ينبغي أن يكونَ المفتي ظاهرَ الورع، مشهورًا بالدِّيانة الظاهرة، والصِّيانة الباهرة.

-شرطُ المفتي كونهُ مُكلّفًا مسلمًا ثقةً مأمونًا مُتنزِّهًا عن أسباب الفِسق، وخوارم المروءة، فقيهَ النفس، سليمَ الذهن، رصينَ الفكر، صحيحَ التصرُّف والاستنباط، متيقِّظًا.

-جعلَ النّوويُّ المفتين قسمان: قسمٌ مستقلٌّ، وقسمٌ غيرُ مستقلٍّ.

-شروط المفتي المستقل:

(1) معرفة أدلة الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وما التحق بها على التفصيل.

(2) أن يكون عالمًا بما يشترط في الأدلة ووجوه دلالتها وبكيفية اقتباس الأحكام منها.

(3) أن يعرفَ من علوم القرآن والحديث والناسخ والمنسوخ والنحو واللغة والتصريف واختلاف العلماء واتفاقهم بالقدر الذى يتمكن معه من الوفاء بشروط الأدلة والاقتباس منها.

(4) أن يكون ذا دربةٍ وارتياضٍ في استعمال ذلك.

(5) أن يكون عالمًا بالفقه ضابطًا لأمهات مسائله وتفاريعه.

-علّقَ النّوويُّ بعد ذلك: ومن دهرٍ عُدمَ المفتي المستقلّ، وصارت الفتوى إلى المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة.

-حالات المفتي غير المستقل (المنتسب) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت