بالأهمّ فالأهمّ، وأوّلُ ما يبتدئ به حفظُ القرآن العزيز، فهو أهمّ العلوم.
-كان السلفُ لا يعلّمونَ الحديثَ والفقهَ إلاّ لمن حفظَ القرآنَ.
-وبعد حفظ القرآن يحفظُ من كلِّ فنٍّ مختصرًا، ويبدأُ بالأهمِّ، ومن أهمّها الفقهُ والنَّحو، ثمّ الحديث والأصول، ثمّ الباقي على ما تيسّرَ.
-لا يسألُ أحدًا تعنُّتًا وتعجيزًا، فالسائلُ تعنُّتًا وتعجيزًا لا يستحقُّ جوابًا.
-أن يعتني بتحصيل الكتب شراءًا واستعارةً، ولا يشتغل بنسخها إن حصلت بالشِّراء، لأنّ الاشتغال أهمّ، إلاّ أن يتعذّرَ الشراءُ لعدم الثمن، أو لعدم الكتاب مع نفاستهِ، فيستنسخهُ وإلا فلينسخهُ. ولا يهتمُّ بتحسين الخطِّ، بل بتصحيحه.
-عقدَ النوويُّ بعدَ ذلك بابًا في آداب الفتوى والمفتي والمستفتي.
-قدّمَ النوويُّ هذا البابَ لأهميّته و عموم الحاجةِ إليهِ.
-صنّفَ في هذا الباب جماعةٌ من العلماء؛ مثل: أبو القاسم الصَّيمري، ثمّ الخطيب البغدادي، ثمّ أبو عمرو بن الصلاح.
-طالعَ النوويُّ الكتب الثلاثة، ثمّ لخّصَ منها جملة مختصرةً مستوعبة لكل ّ ما ذكروه، وضمّ إليها ما ليس فيه.
-بيّن النوويّ في بداية الباب أن الإفتاءَ عظيم الخطر، كبير الموقع، كثير الفضل، لأنّ المفتي وارث الأنبياء وقائم بفرض الكفاية، لكنّه معرَضٌ للخطأ.
-ثمّ أوردَ عددًا من الآثار في ذمّ التعرّض للفتوى، وكيفَ أنّ السّلف الصالح كانوا يتهرّبون من الإفتاء حتى وإن كانوا يعلمون؛ خوفًا من القول بغير علم أو الزلل.
-قال الصَّيمريُّ والخطيب: قلَّ من حرص على الفُتيا، وسابق إليها، وثابرَ عليها إلاّ قلّ توفيقهُ، واضطربَ في أموره، وإن كان كارهًا لذلك غير غيرَ