الصفحة 14 من 26

-ويصونُ مجلسهُ من اللّغَط، والحاضرين عن سوء الأدب في المباحثة.

-وإذا سئلَ عن شيءٍ لا يعرفهُ، أو عرضَ في الدرس ما لا يعرفهُ، فليقل: لا أعرفهُ، أو لا أتحقّقهُ، ولا يستنكف عن ذلك، فمن علم العالم أن يقولَ فيما لا يعلم: لا أعلمُ، أو اللهُ أعلم.

-وينبغي للمعلم أن يطرح على أصحابهِ ما يراهُ من مستفاد المسائل، ويختبرُ بذلك أفهامهم، ويُظهرُ فضل الفاضل، ويثني عليه بذلك ترغيبًا لهُ وللباقين في الاشتغال والفكر في العلم، وليتدرّبوا بذلك ويعتادوهُ، ولا يُعنِّف من غلط منهم في كلِّ ذلك، إلاّ أن يرى تعنيفهُ مصلحةً لهُ، وإذا فرغَ من تعليمهم، أو إلقاء درسٍ عليهم، أمرهم بإعادته، ليُرسِّخَ حفظهم لهُ، فإن أشكلَ عليهم منهُ شيءٌ ما عاودوا الشيخَ في إيضاحهِ.

-لا يتأذّى المعلِّمُ ممّن يقرأُ عليه ويدرسُ عندهُ إن قرأَ على غيره من المعلمين.

-ينبغي على المتعلِّم أن يُطهِّرَ قلبهُ من الأدناس، ليصلحَ لقبول العلم وحفظهِ واستثماره.

-قالوا:"تطييبُ القلب للعلم كتطييب الأرض للزراعة".

-يبنغي أن يقطعَ المتعلّم العلائقَ الشاغلة عن كمال الاجتهاد في التحصيل، ويرضى باليسير من القوت، ويصبر على ضيق العيش.

-قال الشافعي:"لا يصلحُ طلبُ العلم إلاّ لمفلسٍ".

-لا يأخذ العلمَ إلاّ ممّن كمُلت أهليَّتهُ، وظهرت ديانتهُ، وتحقّقتْ معرفتهُ، واشتهرت صيانتهُ وديانتهُ.

-قال مالكٌ وابن سيرين وخلائق من السلف:"هذا العلمُ دينٌ، فانظروا عمّن تأخذوا دينكم".

-ومن آداب المتعلِّم أن يتحرّى رضى المعلِّم، وإن خالفَ رأي نفسهِ، ولا يغتابَ عندهُ، ولا يُفشي لهُ سرًّا، وأن يردَّ غيبتهُ إذا سمعها، فإن عجزَ فارقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت