ويمكن طرح القضية من زاوية أخرى: بأي شروط يمكن للحضور الإيراني القوي في المنطقة أن يكون عامل إيجابي لها؟ الجواب هو عامل توازن إيجابي عندما تكون المنطقة قوية أي موحدة مغاربيا وعربيا، وإلا أكلت سواء من هذه الجهة أم تلك. وفي أسوأ الأحوال لأن نكون رعاة للإبل عند ابن تاشفين خير من أن نكون رعاة للخنازير عند الفونسو حسب تعبير ابن عباد.
الغنوشي يفضح طعن الشيعة السنة في الظهر بالتبشير الشيعي:
ويبدو أن الغنوشي قد أيقن مدى انتهازية إيران وأنها تتوسل من خلال علاقاتها بالإسلاميين إلى نشر التشيع في الأوساط السنية، ولذلك لم يتوان عن فضح المخطط التبشيري الشيعي ونصرة القرضاوي ضد هجوم الشيعة وأعوانهم كفهمي هويدي ومحمد العوا.ففي حوار للشيخ القرضاوي مع صحفية المصري اليوم (8/9/2008) حذر من اتخاذ الشيعة للتصوف كقنطرة لنشر التشيع في مصر ضمن مخطط مدروس ومستمر، فقامت قيامة الشيعة وإيران فسبوا القرضاوي وشتموه، بعد أن كانوا يظهرون تبجيله وتقديره، فما كان من الغنوشي إلا أن انتصر للقرضاوي في مقال بعنوان"كلنا يوسف القرضاوي" ( [8] ) جاء فيه:"فوجئنا في هذه الأيام المباركات بتصريحات سافلة صادرة عن وكالة أنباء إيرانية "مهر" تخطت كل الحدود والاعتبارات الأخلاقية والشرعية في تعاملها مع أهم رموز الإسلام المعاصر العلامة المجاهد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تحد سافر للأمة ولعلمائها قاطبة بمن فيهم علماء الشيعة الذين كانوا من بين علماء الإسلام الذين اختاروا بالإجماع الشيخ العلامة رئيسا لهم، بينما تم اختيار فضيلة الشيخ محمد علي التسخيري من علماء المذهب الإمامي أحد نوابه."