الصفحة 64 من 86

ومن الواضح هنا درجة الضحالة الفكرية عند حركة النهضة حتى تعتبر نصرة المظلوم تجديدا خمينيا!! وتتكرر هذه الضحالة حين لا تدرك النهضة حقيقة عقيدة الولي الفقيه في ثورة الخميني فلذلك تستغرب نقد الحرس الثوري لهم، لأن المطلوب ليس التأييد فحسب بل التبعية الكاملة وهذا ما سيكتشفه الغنوشي وحركة النهضة ولكن بعد فوات الأوان!!

ولهذا كان تأييد حركة النهضة"أبرز موقف من الثورة الإسلامية بإيران في المغرب العربي - بعد موقف الجزائر الرسمي-؛ حتى كان يطلق في الثمانينيات على أعضاء حركة النهضة في تونس اسم: الإيرانيين" ( [2] ) !!

وبسبب هذه العلاقة المتميزة ساءت العلاقات الرسمية بين إيران وتونس، و"أقدم النظام التونسي على قطع علاقاته بالجمهورية الإسلامية متهما إياها بدعم الحركة الإسلامية، وعزز قناعته ما أقدمت عليه هذه الأخيرة من حماس منقطع النظير في المنطقة للثورة الإسلامية وتبشيرها بشعاراتها ورموزها التي حملت صورهم منشوراتها على الأغلفة، فحجبتها نهائيا وشنت حملات شعواء على قياداتها وكوادرها، وظلت العلاقات الدبلوماسية مقطوعة طوال الثمانينيات" ( [3] ) .

نماذج من تأييد حركة النهضة للثورة الإيرانية:

قام الباحث الإيراني عباس خامه يار بسرد مجموعة من مواقف الغنوشي وحركة النهضة المؤيدة للثورة الخمينية في كتابه"إيران والإخوان المسلمين"، نورد منها ما يلى:

* اعتبار راشد الغنوشي في كتابه «الحركة الإسلامية والتحديث» : «أنه بنجاح الثورة في إيران يبدأ الإسلام دورة حضارية جديدة» ، وأن مصطلح الحركة الإسلامية «ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى: الإخوان المسلمين، الجماعة الإسلامية بباكستان، وحركة الإمام الخميني في إيران» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت