الصفحة 57 من 86

انقلبت المعاملة من ترحيب وتكريم إلى سجن ومطاردة، وذلك بعد أن تبنت الجماعة الإسلامية مبادرة نبذ العنف كما يقول علي الشريف:"وبعد المبادرة وأحداث سبتمبر تغير الوضع تمامًا"، لأن إيران كانت ترحب بهم للنكاية بمصر، فلما تركت الجماعة العنف ما عادت إيران ترحب بهم!!

واشتدت الأمور بعد أحداث سبتمبر فسارعت إيران لتعزية الشعب الأمريكي واعتقال المصريين الموجودين عندها، ويعلق علي الشريف على قيام إيران باحتجاز قيادات جهادية إلى الآن مثل شوقي الإسلامبولي وثروت صلاح شحاتة فيقول:"أنها تحتجزهم في سجون بحجة ظاهرية أنهم دخلوا إلى إيران من دون علمها أو تنسيق معها. لكن المصلحة التي كانت بيننا وبين إيران غير موجودة الآن".

وهو ما سبق أن تعرض له"الحكايمة ترك إذاعة (صوت فلسطين) التي كانت تبث من إيران، عندما تم التضييق عليه، وجاء إلى بريطانيا وفشل في الحصول على اللجوء واعتقل فترة، ثم جاءت أحداث سبتمبر التي غيرت كثيرًا من الأمور، فترك بريطانيا وعاد إلى إيران، ثم هرب منها.. وبالتالي أفلت من الاعتقال الذي كان يجري في إطار التضييق على العرب وخصوصا في مدينة مشهد، بينما اعتقلوا ابنه محمد (16 عاما) ولا يزال موجودا في السجون الإيرانية، وقد شملت تلك الاعتقالات نحو 600 شخص من العرب، ما زال الكثيرون منهم بعوائلهم موجودين في السجون الإيرانية"كما يقول هاني السباعي.

تلاعب إيران بقادة الجماعة الإسلامية:

فأصبح قادة الجماعة الإسلامية وقادة جماعة الجهاد وغيرهم أيضًا ورقة بيد إيران تلعب بها مع أمريكا والدول العربية، وأصبح هؤلاء القادة بين حالتين، هما:

الحالة الأولى: السجن لإظهار حسن نوايا إيران تجاه أمريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت